تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
أو بإذنِهِ لحاجتها ، أو أحْرَمَتْ أو صامَتْ تطُّوُّعاً بغْيرِ إذنهِ ، أو كانت أَمَةً فسلَّمها السَّيِّدُ ليْلاً فقطْ ، فلا نفقةَ لها . وأمَّا المُعتَدَّةُ فيجبُ لها السُّكنى في مدَّةِ العدَّةِ ، سواءٌ كانتِ العدَّةُ عدَّةَ وفاةٍ أو رجعيَّةٍ أو بائنٍ . وأمَّا النفقةُ فلا تجبُ في عدَّةِ الوفاةِ ، وتجبُ للرَّجعيَّةِ مُطْلقاً ، وللبائنِ إنْ كانتْ حاملاً ، يَدْفعُ إليها يوماً بيومٍ . وإنْ لمْ تكُنْ البائنُ حاملاً فلا نفقةَ لها ، والكِسوةُ كالنَّفقةِ . وإنِ اختلفَ الزَّوْجانِ في قبْضِ النفقةِ فالقوْلُ قولُها ، وإن اختلفا في التَّمْكينِ فالقولُ قولُهُ ، إلا أنْ يَعترفَ بأنَّها مكَّنتْ أوَّلاً ثُمَّ يدَّعي النُّشوزَ فالقولُ قولها . ومتى تركَ الإنفاقَ عليها مُدَّةً صارت النفقةُ عليهِ ديْناً ، وإذا أعْسَرَ بنفقةِ المُعْسرينَ أو بالكِسْوةِ أو بالسُّكنى ، ثبتَ لها فسخُ النِّكاحِ ، فإنْ شاءتْ صبرَتْ وبقيَ ذلكَ لها في ذمَّتهِ . وإنْ أعسرَ بالأُدْمِ ، أو بنفقةِ الخادمِ ، أو بنفقةِ الموسِرينَ أو المتوسِّطينَ فلا فسخَ لها . وإنْ كانَ الزَّوْجُ عبْداً فالنَّفقةُ في كسْبهِ ، وإلا ففيما في يدهِ إنْ كانَ مأذوناً لهُ في التِّجارةِ ، وإلا فإنْ شاءتْ فسخَتْ وإنْ شاءتْ صبرَتْ إلى أنْ يَعتِقَ فتأخُذَ منْهُ . فصل [ النفقةُ على الأقرباء ] : يجبُ على الشَّخصِ - ذكراً كانَ أو أنثى - إذا فَضَلَ عنْ نفقتِهِ ونفقةِ زوْجتِهِ أنْ يُنفقَ على الآباءِ