كتابُ الصَّداق
يُسَنُّ تسميتُهُ في العقدِ ، فإنْ لم يُذكرْ لمْ يَضرَّ .
ولا يُزوِّجُ ابنتهُ الصغيرةَ بأقلَّ منْ مهرِ المثلِ ، ولا ابنَهُ الصغيرَ بأكثرَ منْ مهرِ المِثلِ ، فإنْ فعلَ بطَلَ المُسمَّى ووجبَ مهرُ المثلِ ، ولا يتزوجُ السفيهُ والعبدُ بأكثرَ منْ مهرِ المثلِ .
وكلُّ ما جازَ أنْ يكونَ ثمناً جازَ جَعْلُهُ صَداقاً ، ويجوزُ حالاًّ ومؤجَّلاً وعيناً وديْناً ومنفعةً ، وتَمْلِكُهُ بالتسميةِ ، وتتصرفُ فيهِ بالقبضِ ، ويَستقِرُّ بالدخولِ أوْ بموتِ أحدهِما قبلَ الدخولِ .
ولها أنْ تَمْتَنِعَ منْ تسليمِ نفسها حتى تقبِضَهُ إنْ كانَ حالاًّ ، فإنْ سَلَّمتْ نفسَها إليهِ فوطئها قبلَ القبضِ سقطَ حقها منَ الامتناعِ .
وإنْ وردتْ فُرْقَةٌ منْ جهتِها قبلَ الدخولِ بأنْ أسلَمتْ أو ارتدَّتْ سقَطَ المهرُ ، أو منْ جِهتِهِ بأنْ أسلمَ أو ارتدَّ أو طلَّقَ ، سقطَ نِصفُهُ ، ويرجعُ في نصفهِ إن كانَ باقياً بعينهِ ، وإلا فنصفُ قيمتهِ أقلَّ ما كانتْ من العقدِ إلى التلفِ ، فإنْ كانَ زائداً زيادةً مُنفَصِلةً رجَعَ في النصفِ دونَ الزيادةِ ، أوْ متصلةً تَخيَّرتْ بينَ ردِّهِ زائداً وبينَ نصفِ قيمتهِ ، وإن كانَ ناقصاً تخيَّرَ بينَ أخذهِ ناقصاً وبينَ نصفِ قيمتهِ .
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 207
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص٢٠٧