وإذا أقرَّ بالعُنَّةِ أجَّلهُ الحاكمُ سنةً منْ يومِ المُرافعةِ إليهِ ، فإنْ جامَعَ فيها فلا فسخَ لها وإلا فلها الفسخُ .
والمُرادُ بالفوْرِ في العُنَّةِ عَقِيبَ السنة .
ومتى وقعَ الفَسْخُ فإن كانَ قبلَ الدخولِ فلا مهرَ ، أو بعدهُ بعيبٍ حدث بعدَ الوطءِ وجبَ المُسمَّى ، أو بعيبٍ حدثَ قَبلهُ فمَهرُ المِثلِ .
وإنْ شرطَ أنها حرةٌ فبانتْ أمةً وهو ممنْ يَحلُّ لهُ نكاحُ الأمةِ تخيَّرَ .
وإنْ شَرطَ أنها أمةٌ فبانتْ حُرةً ، أو لمْ يشترِطْ فبانتْ أمةً أو كتابيةً فلا خيار .
وإنْ تزوّجَ عبدٌ بأمةٍ فأعتِقتَ فلها أنْ تفسخَ نكاحَهُ على الفورِ منْ غيرِ الحاكمِ ، وإذا أسلمَ أحدُ الزوجينِ الوَثَنِيَّينِ أو المجوسيَّينِ ، أو أسلمت المرأةُ والزوجُ يهوديٌّ أو نصرانيٌّ ، أو ارتدَّ الزوجان المُسلمانِ أو أحدهُما ، فإنْ كانَ قبلَ الدخولِ تعجَّلتِ الفُرقةُ ، وإن كانَ بعدهُ توقَّفتْ على انقضاءِ العِدّةِ ، فإنْ اجتمعا على الإسلامِ قَبْلَ انقضائها دامَ النكاحُ ، وإلا حُكِمَ بالفُرْقةِ منْ حينِ تبديلِ الدِّينِ ، وإنْ أسلمَ على أكثر منْ أربعٍ اختارَ أربعاً منهنَّ .
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 206
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص٢٠٦