ويَحرُمُ على المُسلمِ نكاحُ المجوسيةِ ، والوثنيةِ ، والمرتدةِ ، ومنْ أحدُ أبويها كتابيٌّ والآخرُ مجوسيٌّ ، والأمةِ الكتابيةِ ، وجاريةِ ابنهِ ، وجاريةِ نفسِهِ ، ومالكتِهِ ، لكنْ يجوزُ وَطْءُ الأمَةِ الكتابيةِ بمِلكِ اليمينِ ، وتَحرُمُ المُلاعنةُ على المُلاعِنِ ، ونكاحُ المُحْرِمةِ والمُعتدَّةِ من غيرهِ .
ويَحرُمُ على الحرِّ أنْ يجمعَ بينَ أكثرِ منْ أربعٍ ، والأوْلى الاقتصارُ على واحدةٍ ، ولهُ أنْ يطأَ بمِلكِ اليمينِ ما شاءَ ، ويحرُمُ على العبدِ أكثرُ من اثنتينِ ، ويحرُمُ على الحُرِّ نِكاحُ الأمةِ المُسلمةِ إلا :
1 - أنْ يخاف العَنَتَ ، وهو الوقوعُ في الزنا .
2 - وليسَ عندهُ حرةٌ تصلحُ للاستمتاعِ .
3 - وعَجَزَ عنْ صَداقِ حُرَّةٍ أوْ ثمنِ جاريةٍ تصلحُ .
ولا يصحُّ نكاحُ الشِّغارِ ونكاحُ المُتعةِ ، وهوَ أنْ يَنْكِحها إلى مُدةٍ ، ولا نكاحُ المُحَلِّلِ وهو أنْ ينْكحها ليُحلِّلَها للذي طلقَها ثلاثاً ، فإنْ عَقدَ لذلكَ ولمْ يَشْتَرِطْ صحَّ .
فصل [ فيما يُثبتُ الخيار من العيوب ] :
إذا وجدَ أحدُهُما الآخرَ : مجنوناً ، أوْ مجذوماً ، أو أبرصَ ، أو وجدها : رَتْقاءَ ، أو قَرْناءَ ، أو وجدتهُ عِنِّيناً ، أو مَجْبوباً ، ثبتَ الخيارُ في فسخِ العقدِ على الفورِ عند الحاكمِ ، سواءٌ كانَ بهِ مثلُ ذلكَ العيبُ أم لا ، ولوْ حدثَ العيبُ ثبتَ الخيارُ أيضاً ، إلا أنْ تَحدُثَ العُنَّةُ بعدَ أنْ يَطأها فلا خيار .
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 205
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص٢٠٥