تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ولا ذو حِرفَةٍ دنيئةٍ بنتَ ذي حِرفةٍ أرفعَ ، كخياطٍ بنتَ تاجرٍ ، ولا معيبٌ بعيبٍ يُثْبِتُ الخِيارَ سليمةً منهُ ، ولا اعتبارَ باليسارِ والشيخوخةِ ، فمتى زوَّجها بغَيْرِ كُفءٍ بغَيرِ رضاها ورِضا الأولياءِ الذينَ هم في درَجتهِ فالنِّكاحُ باطلٌ ، وإن رَضُوا أو رضيَتْ فليسَ للأبعدِ اعتراضٌ . وإذا رأى الأبُ أو الجدُّ المصلحةَ في تزويجِ الصغيرِ والصغيرةِ زوَّجهُ ، وليس له أن يزوِّجهُ أمَةً ولا مَعيبةً ، وإن كانَ سفيهاً أو مجنوناً مُطْبقاً واحتاجَ إلى النّكاحِ زوَّجهُ الأبُ أو الجدُّ ، أو الحاكمُ ، فإن أذِنوا للسفيهِ أن يَعقِدَ لنفْسِهِ جازَ ، وإن عقَدَ بلا إذنٍ فباطلٌ ، وإن كانَ مِطلاقاً تَسرَّى جاريةً واحدةً . والعبدُ الصغيرُ يُزوِّجُهُ السيدُ ، والكبيرُ يتزوَّجُ بإذنهِ وليسَ للسيدِ إجبارُهُ على النكاحِ ، ولا للعبدِ إجبارُ السيدِ عليهِ . فصل [ تسليمُ الزوجةِ ] : يجبُ تسليمُ المرأةِ على الفورِ إذا طَلَبها في منزلِ الزوجِ إن كانتْ تُطيقُ الاستمتاعَ ، فإنْ سألتِ الانتظارَ أُنظِرَتْ ، وأكثرُهُ ثلاثةُ أيامٍ ، فإنْ كانتْ أمةً لمْ يجبْ تسليمُها إلا بالليلِ ، وهي بالنهارِ عندَ السيدِ . والمُستحبُّ أن يأخذَ الزوجُ بناصِيَتها أولَ ما يلقاها ، ويدعو بالبركةِ ، ويملِكُ الاستمتاعَ بها منْ غيرِ إضرارٍ ، ولهُ أن
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 203 | عبد الله بن إبراهيم الأنصاري / أحمد بن النقيب المصري