تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
يُدلي بأبويْنِ ، فإن استويا ، فالأوْلى أن يَقدَّمَ أسنُّهما وأعلمُهما وأورعُهُما ، فإن زوَّجَ الآخرُ صحَّ ، وإنْ تشاحَّا أُقرعَ ، وإن زوّجَ غيرُ من خرَجَت قُرعتُهُ صحَّ أيضاً ، وإن خرجَ الوليُّ عن أن يكون ولياً بشيءٍ من الموانعِ المتقدِّمةِ ، انتقلت الولايةُ إلى من بَعدهُ من الأولياءِ . ومتى دعت الحرَّةُ إلى كُفءٍ لزمهُ تزويجُها ، فإنْ عَضَلها - أي منعها - بين يدي الحاكمِ ، أو كان غائباً في مسافةِ القصرِ ، أو كانَ مُحرماً ، زوجها الحاكمُ ، ولا تنتقلُ الولايةُ إلى الأبعدِ ، وإن غابَ إلى دونِ مسافةِ القصرِ لم تُزوَّجْ إلا بإذنهِ ، ويجوزُ للوليِّ أن يوَكِّلَ بتزويجها ، ولا يجوزُ أن يوكِّلَ إلا من يجوزُ أن يكون ولياً ، وللزوجِ أن يوكِّلَ في القبولِ من يَجوزُ أن يقبلَ النكاحَ لنفسهِ ولو عبداً ، وليسَ للوليِّ ولا للوكيلِ أن يوجبَ النكاحَ لنفسهِ ، فلو أرادَ وليُّها أن يتزوَّجَها كابنِ العمِّ ، فوَّضَ العقدَ إلى ابنِ عمٍّ في درجتهِ ، فإن فُقدَ فالقاضي ، وليس لأحدٍ أن يتولى الإيجابَ والقَبولَ في نكاحٍِ واحدٍ إلا الجدَّ في تزويجِ بنتِ ابنهِ بابنِ ابنهِ . ثمَّ الوليُّ على قسمينِ : مُجْبِرٌ ، وغيرُ مُجْبِرٍ . فالمُجبِرُ هو الأبُ والجدُّ خاصةً في تزويجِ البكرِ فقط ،