[ أركانُ النكاحِ ] :
وللنكاحِ أركانٌ :
1 - الصيغةُ الصريحةُ : ولو بالعَجمية لمن يُحسنُ العربيةَ ، لا بالكنايةِ ، فلا يصحُّ إلا بإيجابِ مُنَجَّز ، وهو زَوَّجْتُكَ ، أو أنْكحتُكَ ، فقط ، وقبول على الفورِ ، وهو تزوجْتُ ، أو نكحتُ ، أو قبِلتُ نكاحها أو تزويجها ، فلو اقتصرَ على قبِلتُ ، لم ينعقدْ ، ولو قال : زوِّجْني ، فقال : زوَّجتكَ ، صحَّ .
2 - الشهودُ : فلا يصحُّ إلا بحضرةِ شاهدينِ ، ذكرينِ ، حُرَّيْن ، سميعَين ، بصيرَيْن ، عارفيْنِ بلسانِ المُتعاقدَيْن ، مسلمَيْن ، عدْلَيْن ، ولو مستورَي العدالةِ .
3 - الوليُّ : فلا يصحُّ إلا بوليٍّ ذكرٍ ، مكلَّفٍ ، حُرٍّ ، مُسلمٌ ، عدْلٌ ، تامِّ النظر ، فلا ولايةَ لامرأةٍ ، وصبيٍّ ، ومجنونٍ ، ورقيقٍ ، وكافرٍ ، وفاسقٍ ، وسفيهٍ ، ومُختلّ النظرِ بهَرَمٍ وخَبَلٍ ، ولا يضرُّ العمى ، ويلي الكافرُ مولِّيتهُ الكافرةَ ، ولا يليها المسلمُ ، إلا السيدُ في أمَتهِ ، والسلطانُ في نساءِ أهلِ الذمَّةِ ، أما الأمة فيزوجها السيدُ ولو فاسقاً ، فإن كانت لامرأةٍ زوَّجها من يزوجُ السيدةَ بإذنِ السيدة ، فإن كانتِ السيدةُ غير رشيدةٍ زوَّجَها أبو السيدةِ أو جدُّها .
وأما الحرةُ فيزوِّجها عَصَباتها ، وأولاهم : الأبُ ثمَّ الجدُّ ثمَّ الأخُ ثمَّ ابنهُ ثمّ العمُّ ثمّ ابنهُ ثمّ المُعتقُ ثمّ عَصبتهُ ثم معتق المعتق ثم عصبته ثم الحاكمُ .
ولا يزوِّجُ أحدٌ منهم وهناكَ من هو أقربُ منهُ ، فإن استوى اثنانِ في الدرجةِ وأحدُهُما منْ يُدلي بأبويْنِ والآخرُ بأبٍ فالولي من
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 200
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص٢٠٠