تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
لكنْ يُكرهُ نظرُ كلٍّ منَ الزوجينِ إلى فرجِ الآخرِ . وينظُرُ العبدُ إلى سيدتهِ ، والممسوحُ إلى الأجنبيةِ ، والرجلُ إلى محارمهِ ، والمرأةُ إلى محرَمِها فيما عدا بينَ السُرةِ والركبةِ ، وأما نظرُها إلى غيرِ زوجها ومَحرَمها فحرامٌ ، كنظرِهِ إليها ، وقيلَ يَحِلُّ أنْ تنظُرَ منهُ ما عدا عورتَهُ عندَ الأمنِ ، ويحرُمُ عليها كشفُ شيءٍ منْ بدنها لمراهقٍ ، أوْ لامرأةٍ كافرةٍ ، فلتحذَرِ النساءُ في الحماماتِ منْ ذلكَ . ومتى حرُمَ النظرُ حرُمَ اللمسُ ، ويباحانِ لفصْدٍ ، وحجامةٍ ، ومداواةٍ ، ويُباحُ النظرُ لشهادةٍ ومعاملةٍ ونحوِهما بقدْرِ الحاجةِ . [ أحكامُ الخِطبةِ ] : ويحرُمُ أنْ يُصرِّحَ أوْ يُعرِّضَ بخطبةِ المُعتدَّةِ منْ غيرِهِ إذا كانتْ رجعيةً ، وأما المعتدَّةُ البائنُ بثلاثٍ ، أوْ خُلعٍ ، أوْ عن الوفاةِ ، فيحرُمُ التصريحُ دونَ التعريضَ ، وتحرُمُ الخِطبةُ على خِطبةِ الغيرِ إذا صُرِّحَ لهُ بالإجابةِ إلا بإذنهِ ، فإنْ لمْ يُصرَّحْ بإجابتهِ جازَ ، ومن استُشيرَ في خاطبٍ فليذكُر مساويَهُ بصدقٍ . ويُندبُ أنْ يُخطبَ عندَ الخِطبةِ وعندَ العقدِ ، ويقولَ : أُزوجكَ على ما أمرَ اللهُ تعالى بهِ منْ إمساكٍ بمعروفٍ أو تسريحٍ بإحسانٍ ، ولوْ خطبَ الوليُّ عندَ الإيجابِ فقالَ الزوجُ : الحمدُ للهِ ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ ، قبِلْتُ . صحَّ ، لكنَّهُ لا يُندبُ ، وقيلَ : يُندبُ .