كتابُ النكاحِ
من احتاجَ إلى النكاحِ منَ الرجالِ ووجدَ أُهبةً نُدبَ لهُ ، ومن احتاجَ وفقدَ الأُهبةَ نُدبَ تركهُ ، ويَكسرُ شهوتَهُ بالصومِ ، ومنْ لمْ يحتجْ إلى النكاحِ وفقدَ الأهبةَ كُرهَ لهُ ، ومنْ وجدَها ووُجدَ مانعٌ بهِ منْ هَرَمٍ ومرضٍ دائمٍ لمْ يُكرهْ ، لكن الاشتغالُ بالعبادةِ أفضلُ ، فإنْ لمْ يتعبدْ فالنكاحُ أفضلُ .
وأما المرأةُ فإن احتاجتْ إلى النكاحِ نُدبَ لها ، وإلا فيُكرهُ ، ويندبُ أنْ يَتزوجَ بِكراً ، وَلوداً ، جميلةً ، عاقلةً ، ديِّنةً نسيبةً ، ليست ذاتَ قرابةٍ قريبةٍ .
فإذا عزمَ على نكاحِ امرأةٍ فالسنةُ أنْ ينظرَ إلى وجهها وكفيها قبلَ أنْ يخطِبَها وإنْ لمْ تأذنْ في ذلكَ ، ولهُ تكريرُ النظرِ ، ولا ينظرُ غيرَ الوجهِ والكفينِ .
ويحرُمُ أنْ ينظرَ الرجلُ إلى شيءٍ من الأجنبيَّةِ حرةً كانت أو أمةً ، أو الأمردِ الحسنِ ولوْ بلا شهوةٍ مع أمنِ الفتنةِ ، وقيلَ يجوزُ أنْ ينظرَ منَ الأمةِ ما عدا عورتها عندَ الأمنِ .
وينظُرَ إلى زوجتهِ وأمتهِ حتى العورةِ ،
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 198
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٩٨