تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ويجوزُ تعليقُ الوصيةِ على شرطٍ في الحياةِ أوْ بعدَ الموتِ . ويجوزُ بالمنافعِ والأعيانِ ، وبالمعدومِ ، كالوصيةِ بما تحْملُ هذهِ الجارية أو الشجرةُ ، وبالمجهولِ ، وبما لا يقدرُ على تسليمهِ كالآبقِ ، وبما لا يملكُهُ الآن ، وبما يجوزُ الانتفاعُ بهِ منَ النجاساتِ ، كالكلبِ والزيتِ النَّجِسِ ، لا بما لا يُنتفعُ بهِ منها كالخَمرِ والخِنزيرِ . وتجوزُ الوصيةُ : للحربيِّ والذميِّ والمرتدِّ ولقاتلهِ ، وكذا لوارثِهِ عندَ الموتِ إنْ أجازها بقيةُ الورثةِ ، وللحَمْلِ فتُدفعُ لمنْ عُلِمَ وجودُهُ عندَ الوصيةِ إذا انفصلَ حياً ، بأنْ تلدَ لدونِ ستةِ أشهرٍ منَ الوصيةِ ، أوْ فوقها ودونَ أربع سنينَ ، ولا زوجَ لها ولا سيدَ يطؤها . وإنْ أوصى لعبدٍ فَقَبِلَ دُفعَ إلى سيدهِ . وإنْ وصى بشيءٍ ثمَّ رجعَ عن الوصيةِ صحَّ الرجوعُ وبطلت الوصيةُ ، وإزالةُ المِلكِ فيهِ كالبيعِ والهبةِ ، أوْ تعريضُهُ لزوالِهِ بأنْ دبَّرهُ أوْ كاتَبَهُ أوْ رهنَهُ ، أوْ عَرَضَهُ على البيعِ ، أوْ أوصى ببيعهِ ، أوْ أزالَ اسمَهُ بأنْ طحنَ القمحَ أوْ عجنَ الدقيقَ ، أوْ نسجَ الغَزْلَ أوْ خلطهُ - إذا كان مُعيَّناً - بغيرِهِ رُجوعٌ . وإنْ ماتَ الموصَى لهُ قبلَ الموصِي بطلَتِ الوصيةُ ، وإنْ ماتَ بعدَهُ وقبْلَ القَبولِ فلوارثهِ قَبُولُها وردُّها .