فما دونَهُ ، ولا تجوزُ بالزيادةِ عليهِ ، والمرادُ ثُلُثَهُ عندَ الموتِ ، فإنْ كانَ ورثتُهُ أغنياءَ نُدِبَ استيفاءُ الثُلثِ ، وإلا فلا ، فإنْ زادَ عليهِ بطلتْ في الزائدِ إنْ لمْ يكنْ لهُ وارثٌ ، وكذا إن كان ورُدَّ الزائدُ ، فإنْ أجازَهُ صحَّ ، ولا تصحُّ الإجازةُ والرَّدُّ إلا بعدَ الموتِ .
وما وصَّى بهِ منَ التبرعاتِ تعتبرُ منَ الثُلثِ ، وكذا منَ الواجباتِ إنْ قيَّدهُ بالثلثِ ، فإنْ أطلقهُ فمن رأسِ المالِ ، وما نجَّزهُ في حياتهِ منَ التبرعاتِ كالوقفِ والعِتقِ والهبةِ وغيرها : فإنْ فعلهُ في الصحَّةِ اعتُبرَ منْ رأسِ المالِ ، وإنْ فعلهُ في مرضِ الموتِ ، أو في حالِ التحامِ الحربِ ، أو تموُّجِ البحرِ ، أوِ التقديمِ للقتلِ ، أوِ الطَّلْقِ ، أوْ بعدَ الولادةِ وقبلَ انفصالِ المشيمةِ ، واتصلتْ هذهِ الأشياءُ بالموتِ اعتُبِرَ منَ الثُلثِ وإلا فلا .
فإنْ عجَزَ الثلثُ ، عما نجَّزهُ في المرضِ بُدئ بالأولِ فالأول ، فإنْ وقعتْ دُفعةً ، أو عجَزَ الثُلُثُ عنِ الوصايا - متفرِّقةً كانتْ أو دُفعةً - قُسِّمَ الثلُثُ بينَ الكلِّ ، سواءٌ كانَ ثَمَّ عِتْقٌ أمْ لا .
وتلزمُ الوصيةُ بالموتِ إنْ كانت لغيرِ معيَّنٍ كالفقراءِ ، فإنْ كانت لمُعيَّنٍ - كزيدٍ - فالمِلكُ موقوفٌ ، فإنْ قبل بعدَ الموتِ - ولوْ متراخياً - حُكمَ بأنهُ مِلكُهُ منْ حينِ الموتِ ، وإنْ ردَّهُ حُكِمَ بالمِلكِ للوارثِ ، وإنْ قَبِلَ ورَدَّ قبْلَ القبضِ سقطَ المِلكُ ، أو بعدهُ فلا .
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 187
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٨٧