المدبَّرةُ بولدٍ لمْ يتبعها في التدبيرِ .
فصل [ الكتابةِ ]
الكتابةُ قربةٌ ، تعتبرُ في الصحَّةِ منْ رأسِ المالِ ، وفي مرضِ الموتِ منَ الثُلُثِ ، ولا تصحُّ إلا منْ جائزِ التصرُفِ ، مع عبدٍ بالغٍ عاقلٍ ، على عِوَضٍ في الذمةِ ، معلومِ الصفةِ ، في نَجميْنِ فأكثرَ ، يعلمُ ما يؤدي في كلِّ نجمٍ ، بإيجاب منجَّزٍ ، وهوَ : كاتَبتُكَ على كذا تؤديهِ في نجميْن ، كلُّ نجمِ كذا ، فإذا أدَّيتَ فأنتَ حُرٌّ . وقَبولٌ .
ولا يجوزُ كتابةُ بعضِ عبدٍ إلا أنْ يكونَ باقيهِ حرّاً ، ولا تُستحبُّ إلا لمنْ يُعرَفُ كَسْبُهُ وأمانتُهُ ، وللعبدِ فسْخُها متى شاءَ ، وليسَ للسيِّدِ فسْخُها إلا أنْ يَعجَزَ المُكاتَبُ عن الأداءِ ، وإنْ ماتَ العبدُ انفسخَتْ ، أو السيدُ فلا ، ويلزمُ السيدَ أنْ يحُطَّ عنهُ جزءاً منَ المالِ وإنْ قلَّ قبلَ العِتقِ ، أو يدفَعَهُ إليهِ ، وفي النجمِ الأخيرِ أليَقُ ، ويُندبُ الربُعُ ، فإنْ لمْ يفعلَ حتى قبضَ المال ردَّ عليهِ بعضهُ ، ولا يعتقُ المكاتَبُ ولا شيءٌ منهُ ما بقيَ عليهِ شيءٌ .
ويَملك بالعقدِ منافعهُ وأكسابهُ وهو معَ السيدِ كالأجنبيِّ ، ولا يتزوجُ ولا يهبُ ولا يعتقُ ولا يُحابي إلا بإذنِ السيدِ ، ولا يجوزُ بيعُ المكاتبِ ، ولا بيعُ ما في ذمتهِ منَ النجومِ . وولدُ المكاتبةِ يعتقُ إذا عتقتْ .
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 185
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٨٥