تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فصلٌ [ في حكمِ أمهاتِ الأولاد ] : إذا أولدَ جاريتَهُ ، أوْ جاريةً يملِكُ بعضها أوْ جاريةَ ابنهِ فالولدُ حرٌّ ، والجاريةُ أمُّ ولدٍ له ، فتعتِقُ بموتهِ ويمتنع بيعُها وهبَتُها . ويجوزُ استخدامُها وإجارتُها وتزويجُها ، وكَسْبُها للسيدِ ، وسواءٌ ولدتْهُ حيّاً أوْ ميْتاً ، لكنْ لوْ لمْ يُتَصوَّر فيهِ خلقُ آدميٍّ لمْ تَصِرْ أمَّ ولدٍ ، ولوْ أولدَ جاريةَ أجنبيٍّ بنِكاحٍ أوْ زِناً فالولدُ مِلكٌ لسيدها ، أوْ بشُبهةٍ فهو حرٌّ ، فلوْ ملكها بعدَ ذلكَ لمْ تَصِرْ أمَّ ولدٍ . بابُ الوصيةِ تصِحُّ من المكلَّفِ الحرِّ ولوْ مبذِّراً ، ثمَّ الكلامُ في فصلينِ : أحدُهُما في نَصْبِ الوصيِّ : وشرطُهُ : التكليفُ ، والحريةُ ، والعدالةُ ، والاهتداءُ للموصَى بهِ ، فلوْ أوصى لغيرِ أهلٍ فصارَ عندَ الموتِ أهلاً ، أو أوصى لجماعةٍ ، أوْ لزيدٍ ثمَّ منْ بعدهِ لعَمروٍ ، أو جعلَ للوصيِّ أنْ يوصيَ منْ يختارُ ، صحَّ ، ولا يتمُّ إلا بالقَبُولِ بعدَ موتِ الموصِي ولوْ على التراخي ، ولكلٍّ منهما العزْلُ متى شاءَ . ولا تصحُّ الوصيةُ إلا في معروفٍ وبِرٍّ ، كقضاءِ دَينٍ ، وحجٍّ ، والنظرِ في أمرِ الأولادِ وشبههِ ، وليسَ لهُ أنْ يوصيَ على الأولاد وصيّاً والجدُّ أبُ الأبِ حيٌّ أهلٌ للولايةِ . الفصل الثاني في الموصى بهِ : تجوزُ الوصيةُ بثُلثِ المالِ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 186 | عبد الله بن إبراهيم الأنصاري / أحمد بن النقيب المصري