فصلٌ [ في حكمِ أمهاتِ الأولاد ] :
إذا أولدَ جاريتَهُ ، أوْ جاريةً يملِكُ بعضها أوْ جاريةَ ابنهِ فالولدُ حرٌّ ، والجاريةُ أمُّ ولدٍ له ، فتعتِقُ بموتهِ ويمتنع بيعُها وهبَتُها .
ويجوزُ استخدامُها وإجارتُها وتزويجُها ، وكَسْبُها للسيدِ ، وسواءٌ ولدتْهُ حيّاً أوْ ميْتاً ، لكنْ لوْ لمْ يُتَصوَّر فيهِ خلقُ آدميٍّ لمْ تَصِرْ أمَّ ولدٍ ، ولوْ أولدَ جاريةَ أجنبيٍّ بنِكاحٍ أوْ زِناً فالولدُ مِلكٌ لسيدها ، أوْ بشُبهةٍ فهو حرٌّ ، فلوْ ملكها بعدَ ذلكَ لمْ تَصِرْ أمَّ ولدٍ .
بابُ الوصيةِ
تصِحُّ من المكلَّفِ الحرِّ ولوْ مبذِّراً ، ثمَّ الكلامُ في فصلينِ :
أحدُهُما في نَصْبِ الوصيِّ : وشرطُهُ : التكليفُ ، والحريةُ ، والعدالةُ ، والاهتداءُ للموصَى بهِ ، فلوْ أوصى لغيرِ أهلٍ فصارَ عندَ الموتِ أهلاً ، أو أوصى لجماعةٍ ، أوْ لزيدٍ ثمَّ منْ بعدهِ لعَمروٍ ، أو جعلَ للوصيِّ أنْ يوصيَ منْ يختارُ ، صحَّ ، ولا يتمُّ إلا بالقَبُولِ بعدَ موتِ الموصِي ولوْ على التراخي ، ولكلٍّ منهما العزْلُ متى شاءَ . ولا تصحُّ الوصيةُ إلا في معروفٍ وبِرٍّ ، كقضاءِ دَينٍ ، وحجٍّ ، والنظرِ في أمرِ الأولادِ وشبههِ ، وليسَ لهُ أنْ يوصيَ على الأولاد وصيّاً والجدُّ أبُ الأبِ حيٌّ أهلٌ للولايةِ .
الفصل الثاني في الموصى بهِ :
تجوزُ الوصيةُ بثُلثِ المالِ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 186
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٨٦