الرجوعُ بالتصرفِ كالبيعِ ونحوهِ ، فإن اشتراهُ بعد ذلكَ لمْ تعُد الصفةُ ، ويجوزُ في العبدِ وفي بعضهِ ، فإنْ أعتقَ بعضَ عبدِهِ عتق كلُّهُ ، فإنْ كانَ عبداً بينَ اثنينِ فعتَقَ أحدُهُما نَصيبَهُ عتق ، ثمّ إنْ كانَ موسراً عتقَ عليهِ نَصيبُ شريكِهِ في الحالِ ، ولزمهُ قيمتُهُ حينئذٍ ، وإنْ كانَ مُعسراً عَتَقَ نصيبُهُ فقط .
ومنْ ملَكَ أحدَ الوالدينِ وإنْ علوا أو المولودينَ وإن سفلوا عتقَ عليه ، وإنْ ملكَ بعضهُ فإن كانَ برضاهُ وهوَ موسرٌ قُوِّمَ عليهِ الباقي وعتقَ ، وإلا فلا ، ولوْ أعتقَ الحاملَ عتقتْ هي وحَمْلُها ، أو أعتقَ الحمْلَ عتقَ دونها ، ولوْ قالَ : أعتقْتُكَ على ألفٍ ، أوْ بعتُكَ نفسَكَ بألف وقَبِلَ ، عتق ولزمهُ الألف .
بابُ التدبيرِ
التدبيرُ قُرْبَةٌ ، وهو أن يقولَ : إذا متُّ فأنتَ حُرٌّ أوْ دبَّرتُك ، أوْ أنتَ مدَبَّرٌ . ويعتبرُ منَ الثلُثِ ، ويصحُّ منْ مُطلق التصرُفِ وكذا منْ مبذرٍ لا صبيٍّ .
ويجوزُ تعليقُهُ على صفةٍ مثلُ : إنْ دخلتَ الدارَ فأنتَ حرٌّ بعدَ موتي ، فيُشترطُ الدخولُ قبلَ الموتِ . وإذا دبَّرَ بعضَ عبدهِ ، أوْ كلَّ ما يملكُهُ مَنَ العبدِ المُشترَك ، لمْ يسرِ إلى الباقي ، ويجوزُ الرجوعُ فيهِ بالتصرُفِ لا بالقولِ .
ولوْ أتت
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 184
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٨٤