بينَ أولادهِ حتى بينَ الذكرِ والأنثى ، وإنما تصحُّ منْ مطلقِ التصرفِ فيما يجوزُ بيعُهُ بإيجابِ مُنَجَّزٍ وقَبولٍ .
ولا تُملكُ إلا بالقبضِ ، فلهُ الرجوعُ قبلهُ ، ولا يصحُّ القبضُ إلا بإذنِ الواهبِ ، فلو وهبَهُ شيئاً عندهُ ، أوْ رهنَهُ إياهُ فلا بدَّ من الإذنِ في قبضهِ ومضيِّ زمن يتأتى فيهِ قبضُهُ والمُضيُّ إليهِ . فإذا ملكَ لم يكن للواهبِ الرجوعُ إلا أن يَهَبَ لولدهِ أوْ ولدِ ولدهِ وإنْ سفلَ ، فلهُ الرجوعُ فيهِ بعدَ قبضِهِ بزيادتِهِ المتصلةِ كالسِّمَنِ لا المنفصلةِ كالولدِ ، فلوْ حُجرَ على الولدِ بفلَسٍ أو باعَ الموهوبَ ثمَّ عادَ إليهِ فلا رجوعَ .
فإنْ وهَبَ وشَرَطَ ثواباً معْلوماً صحَّ وكانَ بيعاً ، أوْ مجهولاً بطلَ ، وإنْ لمْ يَشْرطهُ لمْ يلزمْ .
بابُ العتقِ
هو قربةٌ ولا يصحُّ إلا منْ مُطْلقِ التصرفِ ، ويصحُّ بالصَّريحِ بلا نيةٍ ، وبالكنايةِ معَ النيةِ .
فصريحُهُ العِتْقُ والحريةُ وفَكَكْتُ رَقَبَتَكَ .
والكنايةُ لا مِلكَ لي عليكَ ، ولا سُلطانَ لي عليكَ ، وأنتَ لله ، وحبْلُكَ على غاربِكَ ، وشِبهُ ذلكَ .
ويجوزُ تعليقُهُ على شرْطٍ مثلُ : إذا جاءَ زيدٌ فأنتَ حرٌّ ، فإذا علَّقَ بِصِفةٍ لمْ يملِكِ الرجوعَ فيهِ بالقولِ ، ويجوزُ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 183
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٨٣