تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
الخيطُ الذي رُبطَتْ بهِ ، وأنْ يُشهِدَ عليها . ثمَّ إنْ كانَ الالتقاطُ في الحَرَمِ أوْ كانت اللقطةُ جاريةً يحلُّ لهُ وَطؤها بمِلكِ أوْ نِكاحٍ ، أو وجدَ في بريةٍ حيواناً يمتنِعُ منْ صغارِ السباعِ كبعيرٍ وفرسٍ وأرنبٍ وظبيٍ وطيرٍ فلا يجوزُ في هذهِ المواضعِ أنْ يلتقطَ إلا للحفظِ على صاحبها ، فإنْ التقطَ للتمَلُّكِ حَرُمَ وكانَ ضامناً ، وفيما عدا ذلكَ يجوزُ للحفظِ والتَّملُّكِ . فإن التقطَ للحفظِ لمْ يلزمْهُ تعريفُها ، وتكونُ عندهُ أمانةً لا يتصرَّفُ فيها أبداً إلى أنْ يجدَ صاحبَها فيدفعَها إليهِ ، وإنْ دفعَها إلى الحاكمِ لزِمهُ القَبولُ ، نعمْ لُقَطةُ الحَرَمِ مع كونها للحِفظِ يجبُ تعريفُها . وإن التقطَ للتملكِ وجبَ أنْ يعرِّفها سنةً على أبوابِ المساجدِ والأسواقِ والمواضعِ التي وجدها فيها على العادةِ ، ففي أولِ الأمرِ يُعرِّفُ طرَفي النهارِ ، ثمَّ في كلِّ يومٍ مرةً ، ثمَّ في كلِّ أسبوعٍ ، ثمَّ في كلِّ شهرٍ مرةً بحيثُ لا يُنسى التعريفُ الأولُ ويُعْلَمُ أنَّ هذا تكرارٌ لهُ ، فيذكرَ بعضَ أوصافها ولا يستوعِبها . وإنْ كانت اللقَطةُ يسيرةً وهيَ مما لا يُتأَسَّفُ عليهِ ويُعرَضُ عنهُ غالباً إذا فُقِدَ لمْ يجبْ تعريفها سنةً بلْ زمناً يُظَنُّ أنَّ فاقدها أعرضَ عنها ، ثمَّ إذا عرَّفَ سنةً لم ْ تدخلْ في مِلكهِ حتى يختارَ التَّملُّكَ باللفظِ ، فإذا اختارهُ ملَكَها ، حتى لوْ تَلِفَتْ قبلَ أن يختارَ لمْ يضْمَنْها ،