3 - يمكنُ استيفاءُ المنفعةِ المذكورةِ منها .
4 - ويتصلُ استيفاءُ منفعتها بالعقدِ .
5 - ولا يتضَّمنَ الانتفاعُ استهلاكَ عينها .
6 - وأن يعقدَ إلى مدةٍ تبقى فيها العينُ غالباً ، ولو مئةَ سنةٍ في الأرضِ .
فلا تصحُّ إجارةُ أحدِ العبدَيْنِ ، ولا غائبٍ وآبقٍ ، وأرضٍ لا ماءَ لها ولا يكفيها المطرُ للزرعِ ، وحائضٍ لكَنْسِ مسجدٍ ، ومنكوحَةٍ للرضاعِ بلا إذنِ زوجٍ ، ولا استئجارُ العامِ المُستقبَلِ لغيرِ المستأجر - ويجوزُ لهُ - ولا الشمعِ للوقودِ ، ولا ما لا يبقى إلا سنةً مثلاً أكثرَ منها .
وشرْطُها : أن تكونَ المنفعةُ مباحةً متقومةً معلومةً ، كقولهِ : آجرتُكَ لتزرعَ ، أو تبْني ، أو تحملَ قنطارَ حديدٍ أو قُطنٍ ، في مدة معلومةٍ ، وبأجرةٍ معلومةٍ ، ولو بالرؤيةِ جُزافاً ، أو منفعةً أخرى .
فلا تصحُّ على : زمرٍ ، وحمْلِ خمرٍ لغيرِ إراقتها ، وكلمةِ بيَّاعٍ لا كُلفةَ فيها وإن روَّجتِ السِّلعةَ ، وحملِ قِنطار لم يُعيَِّن ما هو ، وكلِّ شهرٍ بدرهمٍ ولم يُبيِّنْ جُملةَ المدةِ ، ولا بالطُّعمةِ والكِسْوةِ .
ثمَّ المنفعةُ قد لا تُعرفُ إلا بالزمانِ - كالسُّكنى والرَّضاعِ - فتُقدَّر به ، وقد لا تُعرفُ إلا بالعملِ كالحجِّ ونحوهِ فتقدَّرُ بهِ ، وقد تُعرَفُ بهما - كالخياطةِ والبناءِ وتعليمِ القرآنِ - فتقدَّرُ بأحدهما ، فإن قُدِّرتْ بهما فقال : لتخيطَ لي هذا الثوبَ بياضَ هذا اليومِ ، لم يصحَّ .
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 176
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٧٦