تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وتُشترطُ معرفةُ الراكبِ بمشاهَدَةٍ أو وصف تام ، وكذا ما يركَبُ عليهِ من محْمل وغيرهِ . وفي إجارةِ الذمةِ ذِكرُ جنسِ الدابةِ ونوعها ، وكونِها ذكراً أو أنثى في الاستئجار للركوبِ لا للحملِ ، إلا أن يكونَ لنحو زجاج . وما يُحتاج إليه للتمكُّن من الانتفاعِ كالمِفتاحِ والزِّمامِ والحزامِ والقَتَبِ والسَّرْجِ فهو على المُكْري ، أو لكمالِ الانتفاعِ كالمَحمِلِ والغطاء والدلْوِ والحبْلِ فعلى المُكتري . وعلى المُكري في إجارةِ الذمةِ الخروجُ معهُ والتحميلُ والحطُّ وإركابُ الشيوخِ وإبراكُ الجملِ للمرأةِ والضعيفِ ، وللمكتري أن يستوفيَ المنفعةَ بالمعروفِ أو مثلَها إما بنفسهِ أو مثلِهِ ، فإذا استأجرَ ليزرعَ حنطةً زرعَ مثلَها ، أو ليركَبَ أَرْكَبَ مثلَهُ ، وإن جاوزَ المكانَ المُكترَى إليهِ لزمهُ المسمى في المكانِ أجرةُ المثلِ للزائدِ . ويجوزُ تعجيلُ الأجرةِ وتأجيلُها ، فإنْ أطلقا تعجلتْ . ويجوزُ في إجارةِ الذمَّةِ تعجيلُ المنفعةِ وتأجيلُها . وإنْ تَلِفت العينُ المستأجرةُ انفسختْ في المستقبلِ ، وإنْ تعيَّبتْ تَخيَّرَ ، فإنْ كانت الإجارةُ في الذمةِ لمْ تنفسْخ ولم يتخيَّرْ بلْ لهُ طلبُ بدلها ليستوفيَ المنفعةَ ، وإنْ تلِفَتِ العينُ التي استؤجِرَ على العملِ فيها في يدِ الأجيرِ ، أو العينُ المستأجرةِ في يدِ المستأجرِ بلا عدوانٍ لمْ يضمنْها . وإنْ ماتَ أحدُ المتكاريَيْنِ