والعينُ المستأجرةُ باقيةٌ لم تنفسخْ ، وإذا انقضت المدةُ لزمَ المستأجرَ ردُّ العينِ وعليهِ مؤونةُ الردِّ .
وإذا عُقِدَ على مدةٍ أوْ منفعةٍ معيَّنةٍ فسلمَ العينَ وانقضت المدةُ أوْ زمنٌ يمكنُ فيهِ استيفاءُ المنفعةِ ، استقرَّتِ الأجرةُ ووجبَ ردُّ العينِ ، وتَستقرُّ في الإجارةِ الفاسدةِ أُجرةُ المثلِ ، حيثُ يستقرُّ المُسمَّى في الصحيحةِ .
فصل الجُعالةِ :
إذا قال : منْ بنى لي حائطاً فلهُ درهمٌ ، أوْ منْ ردَّ لي آبقي فلهُ كذا ، فهذهِ جَعَالةٌ يُغتفرُ فيها جهالةُ العملِ دونَ جهالةِ العِوَضِ ، فمنْ بنى ، أوْ ردَّ إليهِ الآبِقَ - ولوْ جماعةً - استحقَّ الجُعلَ . ومنْ عملَ بلا شرطٍ لمْ يستحقَّ شيئاً ، فلوْ دفعَ ثوباً لغسَّالٍ فقالَ : اغسلْهُ ، ولمْ يسمِّ لهُ أجرةً ، فغسلَهُ لمْ يستحقَّ شيئاً ، فإنْ قالَ : شرطْتَ لي عِوضاً فأنكرَ ، فالقولُ قولُ المُنكِرِ .
ولكلٍّ منهما فسخُها ، لكنْ إنْ فسخَ صاحبُ العملِ بعدَ الشروعِ لزمهُ قسطُهُ منَ العِوضِ ، وفيما سوى ذلك لا شيءَ للعاملِ .
بابُ اللقطةِ واللقيطِ
إذا وَجَدَ الحُرُّ الرشيدُ لُقطةً جازَ التقاطُها ، فإنْ وثقَ بأمانةِ نفسهِ نُدبَ ، وإنْ خافَ الخيانةَ كُرهَ .
ثمَّ يُندبُ أنْ يعرِفَ جنسها وصفتها وقدْرَها ووعاءها ووِكاءَها وهوَ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 178
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٧٨