فصل [ المزارعة ] :
العملُ في الأرضِ ببعضِ ما يخرُجُ منها إن كانَ البذْرُ من المالكِ سُميَ مُزارعةً ، أو منَ العاملِ سُميَ مخابَرَةً ، وهما باطلتانِ ، إلا أن يكونَ بينَ النخيلِ بياضٌ وإن كَثُرَ ، فتصحُّ المزارعةُ عليهِ تبَعاً للمساقاةِ على النخيلِ ، وإن تفاوتَ المشروطُ في المساقاة والمزارعةِ ، بشرط :
1 - أن يتحدَ العاملُ في الأرضِ والنخيلِ .
2 - ويعسُرَ إفرادُ النخلِ بالسقي ، والبياضِ بالعِمارةِ .
3 - وأن يتقدمَ لفظُ المساقاةِ ، فيقول : ساقَيْتُكَ وزارعْتُكَ .
4 - وأن لا يُفْصَلَ بينهما .
ولا تجوزُ المخابَرَةُ تَبَعاً للمساقاةِ .
بابُ الإجارةِ
تصحُّ الإجارةُ ممن يصحُّ بيعُهُ ، وشرطها :
إيجابٌ : مثلُ آجرتُك هذا أو منافعهُ ، أو أكْريتُك . وقَبولٌ . وهي على قسمين : إجارةُ ذِمةٍ ، وإجارةُ عَيْنٍ .
فإجارةُ الذمةِ : أن يقولَ استأجرتُ منكَ دابةً صفتُها كذا ، أو استأجَرتُكَ لِتُحصِّلَ لي خياطةَ ثوبٍ أو ركوبي إلى مكة .
وإجارةُ العينِ : مثلُ استأجَرْتُ منكَ هذه الدابةَ أو استأجرتُكَ لِتَخيطَ لي هذا الثوبَ .
وشرطُ إجارةِ الذمةِ : قبضُ الأجرةِ في المجلسِ .
وشرطُ إجارةِ العينِ :
1 - أن تكونَ العينُ مُعيَّنة .
2 - مقدوراً على تسليمها .
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 175
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٧٥