فسدَ نفذَ تصرفُ العاملِ بأجرةِ المثلِ ، وكلُّ الربحِ للمالكِ ، إلا إذا قالَ المالكُ : الربحُ كلُّهُ لي ، فلا شيءَ للعاملِ . ومتى فسخَهُ أحدُهُما أوْ جُنَّ أوْ أغميَ عليهِ انفسخَ العقدُ ، فيلزمُ العاملَ تنضيضُ رأسِ المالِ ، والقولُ قولُ العاملِ في قدْرِ رأسِ المالِ ، وفي ردِّهِ ، وفيما يدَّعي منْ هلاك ، وفيما يُدَّعى عليهِ منَ الخيانةِ .
وإنْ اختلفا في قدْرِ الرِبحِ المشروطِ تحالَفا ، ولا يملكُ العاملُ حصتهُ منَ الربحِ إلا بالقِسْمةِ .
بابُ المساقاةِ
تصحُّ ممنْ يصحُّ قراضُهُ على كرْمٍ ونخْلٍ خاصةً ، مغروسَينِ إلى مدةٍ يبقى فيها الشجرُ ويُثمرُ غالباً ، بجزءٍ معلومٍ منَ الثمرةِ كثُلُثٍ ورُبعٍ كالقِراضِ ، ويملكُ حِصتَهُ منَ الثمرةِ بالظهورِ .
ووظيفتُهُ أنْ يعملَ ما فيهِ صلاحُ الثمرةِ كتلقيحٍ وسقيٍ ، وتنقيةِ ساقيةٍ ، وقطعِ حشيشٍ مُضرٍّ ونحوِهِ ، وعلى المالكِ ما يحفظُ الأصلَ ، كبناءِ حائطٍ وحَفْرِ نَهرٍ ونحوهِ .
والعاملُ أمينٌ ، فإنْ ثبتَتْ خيانتُهُ ضُمَّ إليهِ مُشرِفٌ ، لأنَّ المساقاةَ لازمةٌ ليسَ لأحدهما فسْخُها كالإجارةِ ، فإنْ لمْ يتحفَّظْ بالمشرِفِ استؤجِرَ عليهِ من يعملُ عنهُ .
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 174
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٧٤