بناهُ بالقيمةِ وبينَ قلْعهِ وضمانِ أرْشِهِ ، وإنْ وهبَ المشتري الشِّقْصَ ، أو وَقَفَهُ ، أو باعهُ ، أو ردَّهُ بالعيبِ ، فلهُ أنْ يفسخَ ما فعلهُ المشتري ، ولهُ أنْ يأخذَ منَ المشتري الثاني بما اشترى بهِ .
وإذا ماتَ الشفيعُ فللورثةِ الأخذُ ، فإنْ عفا بعضُهُمْ أخذَ الباقونَ الكلَّ أوْ يدَعون .
بابُ القِراضِ
هوَ أنْ يدفعَ إلى رجلٍ مالاً ليتَّجِرَ فيهِ ، ويكونَ الربح بينهما ، ويجوزُ منْ جائزِ التصرُّفِ مع جائزِ التصرُّفِ . وشرطُهُ :
1 - إيجابٌ وقَبولٌ .
2 - وكونُ المالِ نقداً خالصاً مضروباً .
3 - معلومَ القدْرِ .
4 - مُعيَّناً .
5 - مسلَّماً إلى العاملِ .
6 - بجزءٍ معلومٍ منَ الربحِ كالنصفِ والثلثِ .
فلا يجوزُ على عُروضٍ ومغشوشٍ وسبيكةٍ ، ولا على أنْ يكونَ المالُ عندَ المالكِ ، ولا على أنَّ لأحدهما رِبحَ صنفٍ معينٍ ، ولا عشَرَة دراهمَ ، ولا على أنَّ الرِبحَ كلَّهُ لأحدهما ، ولا على أنَّ المالكَ يعملُ معهُ .
ووظيفةُ العاملِ التجارةُ وتوابعُها بالنظرِ والاحتياطِ ، فلا يبيعُ بغَبْنٍ ولا نسيئةٍ ، ولا يسافرُ بلا إذنٍ ونحوِ ذلكَ ، فلوْ شَرطَ عليهِ أنْ يشتريَ حنطةً فيطحن ويخبز ، أو غزلاً فينسجَ ويبيعَ ، أوْ أنْ لا يتصرَّفَ إلا في كذا وهو عزيزُ الوجودِ ، أوْ لا يعاملَ العاملُ إلا زيداً ، فسدَ ، فحيثُ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 173
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٧٣