تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
بابُ الوديعةِ لا تصحُّ إلا من جائزِ التصرُّفِ عندَ جائزِ التصرُّفِ ، فإنْ أودعَ صبيٌّ أو سفيهٌ عندَ بالغٍ شيئاً فلا يقبلُهُ ، فإن قبلهُ دخلَ في ضمانهِ ، ولا يَبرأُ إلا بدفعهِ لوليِّه ، فلو ردَّهُ للصبيّ ِلم يبرأْ ، وإن أودع بالغ عند صبي فتلف عند الصبي لتفريط أو غيره لم يضمنه الصبي ، وإن أتلفهُ ضَمِنَهُ . ومن عَجَزَ عن حفظِ الوديعةِ حَرُمَ عليهِ قبولُها ، وإن قَدَرَ ولم يَثِقْ بأمانةِ نفسهِ وخافَ أنْ يخونَ كُرهَ له أخذها ، فإنْ وثِقَ استُحبَّ . ثم يَلزَمهُ الحفظُ في حِرْزِ مثلها ، فإن أرادَ السفرَ أو خافَ الموتَ فليرَدَّها إلى صاحبها ، فإن لم يجدْه ولا وكيلَهُ سلَّمها إلى الحاكمِ ، فإنْ فُقِدَ فإلى أمينٍ ، فإن لم يفعلْ فماتَ ولمْ يوصِ بها ، أو سافرَ بها ، ضَمنَها ، فإن سلَّمها إلى أمينٍ مع وجودِ الحاكمِ ضَمِنَ ، إلا أن يموتَ فجأةً ، أوْ يقعَ في البلدِ نهبٌ أو حريقٌ ولمْ يتمكنْ من شيءٍ من ذلكَ فسافرَ بها . ومتى طلبها المالكُ لزمهُ الردُّ بأنْ يُخْلِيَ بينهُ وبينها ، فإن أخَّرَ بلا عُذْرٍ ، أوْ أودَعها عندَ غيرِهِ بلا سفرٍ ولا ضرورةٍ ، أو خلطها بمالٍ لهُ أو للمودعِ أيضاً بحيثُ لا يتَمَيَّزُ ، أو استعملها أو أخرَجها من الحِرْزِ ليَنتَفِعَ بها فلم يَنتفِعْ ، أو حَفِظها في دونِ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 168 | عبد الله بن إبراهيم الأنصاري / أحمد بن النقيب المصري