بانخفاضِ السعرِ فقط لم يَلزمهُ شيءٌ ، وإنْ كانَ لهُ منفعةٌ ضمِنَ أجرتهُ للمدةِ التي قامَ في يدهِ ، سواءٌ انتفعَ بهِ أمْ لا ، لكنْ لا يلزمُهُ مهرُ الجاريةِ المغصوبةِ إلا أن يطأها وهيَ غيرُ مطاوعةٍ .
والمثليُّ هوَ ما حصرَهُ كيلٌ أو وزنٌ وجازَ فيهِ السَّلَمُ ، كالحبوبِ والنقودِ وغيرِ ذلكَ .
والمتقوِّمُ غيرُ ذلكَ ، كالحيواناتِ والمختلطاتِ كالهريسةِ وغيرِ ذلكَ .
وكلُّ يد ترتَّبت على يدِ الغصبِ فهي يدُ ضمانٍ ، سواءٌ علمتْ بالغصْبِ أمْ لا ، فللمالكِ أنْ يُضمِّنَ الأولَ والثاني ، لكنْ إنْ كانت اليدُ الثانيةُ عالمةً بالغصبِ ، أو جاهلةً وهيَ يدُ ضمانٍ كغَصْبِ عاريةٍ ، أو لم تكنْ وباشرت الإتلافَ ، فقرارُ الضمانِ على الثاني ، أيْ : إذا غرَّمهُ المالكُ لا يَرجعُ على الأولِ ، وإنْ غَرِمَ الأولُ رجعَ عليهِ ، وإنْ جَهِلَت الغصبَ وهيَ يدُ أمانةٍ كوديعةٍ ، فالقرارُ على الأولِ ، أيْ : إذا غرِمَ الثاني رجعَ على الأولِ ، وإنْ غرِمَ الأولُ فلا .
وإنْ غَصَبَ كلباً فيهِ منفعةٌ ، أوْ جلْدَ ميتةٍ ، أوْ خمراً منْ ذمِّيٍّ أوْ منْ مسلمٍ وهيَ محترَمَةٌ لزمَهُ الردُّ ، فإنْ أتلفَ ذلكَ لمْ يضمنْهُ ، فإنْ دُبغَ الجلدُ أوْ تخللت الخمرةُ فهما للمغصوبِ منهُ .
بابُ الشُّفْعَةِ
إنما تجبُ في جزءٍ مُشاعٍ منْ أرضٍ تَحتمِلُ القِسْمةَ إذا
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 171
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٧١