[ كفالةُ البدنِ ] :
وتصحُّ الكفالةُ ببدنِ منْ عليهِ مالٌ أوْ عقوبةٌ لآدميٍّ كالقصاصِ وحدِّ القذفِ ، بإذنِ المكفولِ ، وإنْ كانَ عليهِ حدٌّ للهِ تعالى فلا تصحُّ ، ثمَّ إذا صحَّتِ الكفالةُ فأطلقَ طولِبَ بهِ في الحالِ ، وإنْ شَرَطَ أجلاً طولبَ بهِ عندَ الأجلِ ، وإن انقطعَ خبرُهُ لمْ يطالبْ بهِ حتى يَعرفَ مكانهُ ، ويُمهَلُ مدةَ الذهابِ والعودِ فإنْ لمْ يحضرهُ حُبسَ ، ولا تلزمهُ غرامةُ ما عليهِ ، وإنْ ماتَ المكفولُ سقطتِ الكفالةُ ، لكنْ إنْ طولبَ بإحضارهِ قبلَ الدفنِ ليشهدَ على عينهِ وأمكنهُ ذاك لزمهُ .
بابُ الشَرِكةِ
تَصِحُّ من كلِّ جائزِ التصرُّفِ ، وهي أنواعٌ أربعةٌ :
[ 1 - شركةُ العِنان ] :
وإنما تصحُّ منها شركةُ العِنانِ خاصةً ، وهي أن يأتيَ كلٌّ منهما بمالٍ ، وتصحُّ على النقودِ وعلى مثليٍّ . ويُشترطُ أنْ يُخلطَ المالانِ بحيثُ لا يتميزانِ ، وأنْ يكونَ مالُ أحدهِما من جنسِ مالِ الآخرِ وعلى صفتهِ ، فلو كانَ لهذا ذهبٌ ولهذا فضةٌ ، أو لهذا حنطةٌ ولهذا شعيرٌ ، أو لهذا صحيحٌ ولهذا مكسَّرٌ لم يصحَّ .
ويُشترطُ أن يأذنَ كلٌّ منهما للآخرِ في التصرُّفِ ، فيتصرَّفُ كلٌّ منهما بالنظرِ والاحتياطِ ، فلا يسافرُ بهِ ولا يبيعُ بمؤجَّلٍ ، ولا يُشترطُ تساوي المالينِ ، ويكونُ الربحُ والخسرانُ بينهُما على قدْرِ المالينِ ، فإن شرَطا خلاف ذلكَ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 165
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٦٥