بطُلتْ ، فإن عزلَ أحدُهُما الآخرَ عن التصرفِ انعزلَ ، وللآخرِ التصرفُ إلى أنْ يعزلهُ صاحبهُ ، ولكل منهما فسخُها متى شاءَ . [ 2 - شرك الأبدان ] :
وأما شَرِكَةُ الأبدانِ فباطلةٌ ، كشركةِ الحمَّالينَ وغيرهمْ من ذوي الحِرَفِ على أنْ يكونَ الكَسْبُ بينَهُمْ .
3 - وشركةُ الوجوهِ .
4 - والمفاوضةِ أيضاً باطلتانِ .
بابُ الوكالةِ
يُشترطُ في الموكِّل والوكيل أن يكونا جائزي التصرُّفِ فيما يوكَّلُ فيه ، وتصحُّ وكالةُ الصبي في الإذْنِ في دخولِ الدارِ وحَمْلِ الهديةِ ، والعبدِ في قبولِ النكاحِ .
ويجوزُ التوكيلُ في العقودِ والفسوخِ والطلاقِ والعِتْقِ ، وإثباتِ الحقوقِ واستيفائها ، وفي تمليكِ المباحاتِ كالصيدِ والحشيشِ والمياهِ .
وأما حقوقُ اللهِ تعالى : فإن كانتْ عبادةً لمْ تَجُزْ إلا في تَفْرِقةِ الزكاةِ والحجِّ وذبحِ الأضحيةِ ، وإنْ كانَ حدَّاً جازَ في استيفائهِ دونَ إثباتهِ .
وشَرطُها : الإيجابُ باللفظِ من غيرِ تَعليقٍ كوكَّلتُكَ أو بعْ هذا الثوبَ .
والقبولُ باللفظِ أو الفعلِ وهو امتثالُ ما وُكِّلَ بهِ ، ولا يُشترطُ الفوْرُ في القبول ، فإنْ نجَّزها وعلَّقَ التصرُّفَ على شرطِ جازَ ، كقولهِ : وكَّلتُكَ ولا تبِعْ إلى شهر .
وليس للوكيلِ أنْ يوكِّلَ إلا بإذنه ، أو كانَ مما لا يتولاّه بنفسهِ ، أو لا يَتمكنُ منهُ لكثرتهِ ، وليس له أن يبيعَ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 166
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٦٦