تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
بطُلتْ ، فإن عزلَ أحدُهُما الآخرَ عن التصرفِ انعزلَ ، وللآخرِ التصرفُ إلى أنْ يعزلهُ صاحبهُ ، ولكل منهما فسخُها متى شاءَ . [ 2 - شرك الأبدان ] : وأما شَرِكَةُ الأبدانِ فباطلةٌ ، كشركةِ الحمَّالينَ وغيرهمْ من ذوي الحِرَفِ على أنْ يكونَ الكَسْبُ بينَهُمْ . 3 - وشركةُ الوجوهِ . 4 - والمفاوضةِ أيضاً باطلتانِ . بابُ الوكالةِ يُشترطُ في الموكِّل والوكيل أن يكونا جائزي التصرُّفِ فيما يوكَّلُ فيه ، وتصحُّ وكالةُ الصبي في الإذْنِ في دخولِ الدارِ وحَمْلِ الهديةِ ، والعبدِ في قبولِ النكاحِ . ويجوزُ التوكيلُ في العقودِ والفسوخِ والطلاقِ والعِتْقِ ، وإثباتِ الحقوقِ واستيفائها ، وفي تمليكِ المباحاتِ كالصيدِ والحشيشِ والمياهِ . وأما حقوقُ اللهِ تعالى : فإن كانتْ عبادةً لمْ تَجُزْ إلا في تَفْرِقةِ الزكاةِ والحجِّ وذبحِ الأضحيةِ ، وإنْ كانَ حدَّاً جازَ في استيفائهِ دونَ إثباتهِ . وشَرطُها : الإيجابُ باللفظِ من غيرِ تَعليقٍ كوكَّلتُكَ أو بعْ هذا الثوبَ . والقبولُ باللفظِ أو الفعلِ وهو امتثالُ ما وُكِّلَ بهِ ، ولا يُشترطُ الفوْرُ في القبول ، فإنْ نجَّزها وعلَّقَ التصرُّفَ على شرطِ جازَ ، كقولهِ : وكَّلتُكَ ولا تبِعْ إلى شهر . وليس للوكيلِ أنْ يوكِّلَ إلا بإذنه ، أو كانَ مما لا يتولاّه بنفسهِ ، أو لا يَتمكنُ منهُ لكثرتهِ ، وليس له أن يبيعَ