تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ما وُكِّلَ فيهِ لنفسهِ أو لابنهِ الصغيرِ ، ولا بدونِ ثمنِ مثلهِ ، ولا بمؤجَّلٍ ، ولا بغيرِ نقْدِ البلدِ ، إلا أن يأذنَ له في ذلك ، ولو نَصَّ له على جنسِ الثمنِ فخالفَ لم يصحَّ البيعُ ، كبعْ بألفِ درهم فباعَ بألفِ دينارٍ ، وإن نصَّ على القدْرِ فزادَ منَ الجنسِ صحَّ ، كبعْ بألفِ درهمٍ فباعَ بألفينِ ، إلا أنْ ينهاهُ . ولو قال : اشْترِ بمئة ، فاشترى ما تُساويها بدونِ مئة صحَّ ، وإن اشترى بمئتينِ ما يساوي مئتين فلا ، وإن قال : اشْترِ بهذا الدينار شاةً ، فاشترى به شاتينِ تساوي كلٌّ واحدةٍ ديناراً صحَّ ، وكانتا للموكِّلِ ، فإن لم تساوي كلُّ واحدةٍ ديناراً لم يصحَّ العقدُ ، وإن قال : بِعْ لزيدٍ ، فباعَ لغيرهِ لم يَجُزْ ، وإنْ قال : اشْترِ هذا الثوبَ فاشتراهُ فوجدهُ مَعيباً فله الرَدُّ ، أو اشْتر ثوباً ، لم يجُز شراءُ مَعيبٍ . ويُشترطُ كونُ الموكَّل فيه معلوماً من بعض الوجوهِ ، فلو قال : وكلتكِ في بيعِ مالي وعِتْقِ عبدي وطلاقِ زوجاتي صحَّ ، أو في كلِّ قليلٍ وكثيرٍ ، أو في كلِّ أموري لم يصحَّ . ويدُ الوكيلِ يدُ أمانةٍ ، فما يتْلفُ معهُ بلا تفريطٍ لا يضمنُهُ ، والقولُ في الهلاكِ والرَدِّ وما يُدَّعى عليهِ من الخيانة قولُهُ ، ولكلٍّ منهما الفسخُ متى شاءَ ، فإن عَزَلَهُ ولم يعلمْ فتصرَّفَ لم يصحَّ التصرُّفُ ، وإن ماتَ أحدُهُما أو جُنَّ أو أُغمِيَ عليهِ انفسخَتْ .