ضبطُهُ بالصفاتِ ، كالأدقَّةِ ، والمائعاتِ ، والحيوانِ ، واللحمِ ، والقطنِ ، والحديدِ ، والأحجارِ ، والأخشابِ ، ونحوِ ذلكَ .
فيُشترطُ ضبطُهُ بالصفاتِ التي يختلفُ بها الغرضُ ، فيقولُ مثلاً : أسلمتُ إليكَ في عبدٍ تركيٍّ ، أبيضَ ، رباعيَّ السنِّ ، طولُهُ وسمنُهُ كذا ، ونحوِ ذلكَ .
فلا يجوزُ في الجواهرِ ، والمختلطاتِ كالهريسةِ والغاليةِ والخِفافِ ، وكذا ما اختلف أعلاهُ وأسفلُهُ كمنارةٍ وإبريقٍ ، أوْ ما دخلتهُ نارٌ قويةٌ كالخبزِ والشواءِ ، إذ لا يمكنُ ضبطُ ذلكَ بالصفةِ .
ولا يجوزُ بيعُ المسْلَمِ فيهِ قبلَ قبضهِ ، ولا الاستبدالُ عنهُ ، وإذا أحضرهُ مثلَ ما شَرَطَ ، أو أجودَ ، وجبَ قبولُهُ .
فصلٌ [ في القرضِ ] :
القرضُ مندوبٌ إليهِ بإيجابٍ وقبولٍ ، مثلَ : أقرضتُكَ أو أسلفتُكَ ، ويجوزُ قرضُ كلِّ ما يجوزُ السَّلَمُ فيهِ ، وما لا فلا ، ولا يجوزُ فيهِ شرطُ الأجلِ ، ولا شرطٌ جرَّ منفعةٍ كرَدِّ الأجودِ ، أو على أن تبيعني عبدَك بكذا ، فإنهُ ربا ، فإنْ ردَّ عليهِ المقترضُ أجودَ من غيرِ شرطٍ جازَ ، ويجوزُ شرطُ الرهنِ والضمانِ ، ويجبُ ردُّ المِثلِ ، وإنْ أخذَ عنه عِوَضاً جازَ .
وإنْ أقرضَهُ ثم لقيَهُ ببلدٍ آخرَ فطالبهُ لزمهُ الدفعُ ، إنْ كانَ ذهباً أو فضةً ونحوهما ، وإن كان لحملهِ مؤنةٌ نحو حنطةٍ وشعيرٍ فلا ، بل تلزمهُ القيمةُ .
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 160
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٦٠