لهما الوليُّ وهوَ : الأبُ أو الجدُّ أبو الأبِ عند عدمهِ ، ثمَّ الوصيُّ ثمَّ الحاكمُ أوْ أمينُهُ ، ويتصرَّفُ لهما بالغبطةِ ، فإنْ ادعى الوليُّ أنهُ أنفقَ عليهِ مالهُ أوْ تلفَ قُبِل ، أوْ أنهُ دفعهُ إليهِ فلا ، فإذا بلغَ أوْ أفاقَ رشيداً بأنْ بلغَ مُصلحاً لدينهِ ومالهِ انفكَّ الحَجْرُ ، ولا يُسلَّمُ إليهِ المالُ إلا بالاختبارِ فيما يليقُ بهِ قبلَ البلوغِ ، وإنْ بلغَ أوْ أفاقَ مفسداً لدينهِ أوْ مالهِ استُديمَ الحَجْرُ عليهِ ، ولا يجوزُ تصرفُهُ في المالِ ببيعٍ وغيرهِ ، سواءٌ أذنَ الوليُّ أمْ لا ، فإنْ أذِنَ لهُ في النكاحِ صحَّ ، فإنْ بلغَ رشيداً ثمَّ بذَّرَ حجرَ عليهِ الحاكمُ لا الوليُّ ، وإنْ فَسَقَ لمْ يُعَدْ عليهِ الحَجْرُ .
والبلوغُ بالاحتلامِ أو باستكمالِ خمسَ عشرةَ سنة ، أو بالحيضِ والحبلِ في الجاريةِ .
واللهُ أعلمُ .
بابُ الحوالةِ
يُشترطُ فيها رضا المُحيلِ وقَبولُ المُحْتالِ دونَ رضا المُحالِ عليهِ .
ولا تصحُّ على من لا دَين عليه ، وتصحُّ بدَين لازمٍ على دين لازمٍ بشرطِ العلْمِ بما يُحالُ به وعليهِ ، وتساويهما جِنْساً وقدْراً ، وصحةً وتكسيراً ، وحلولاً وأجلاً ، ويَبراُ فيها المُحيلُ من دَين المُحتالِ ، والمُحالُ عليهِ منْ دَينِ المُحيلِ ، ويَتَحوَّلُ حقُ المُحتالِ إلى ذمَّةِ المُحالِ عليهِ .
فإنْ تعذَّرَ على المُحتالِ أخذُهُ من المُحالِ عليهِ لِفَلَسِ المُحالِ عليهِ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 163
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٦٣