حلْبِها ، وتلِفَ اللبنُ ، ردَّ صاعاً منْ تمرٍِ بدل اللبنِ إنْ كانَ الجاريةِ ، وتسويدُ الشَّعْرِ ، ونحوهما ، ويلزمُ البائعَ أنْ يخبرَ في بيعِ المرابحةِ بالعيبِ الذي حدَثَ عندَهُ ، فيقولُ : اشتريتُهُ بعشرةٍ مثلاً لكنْ حدثَ عندي فيهِ العيبُ الفلانيُّ ، ويبين الأجلَ أيضاً .
فصلٌ [ في بيعِ الثمارِ ] :
بيعُ الثمرةِ وحدَها على الشجرةِ إنْ كانَ قبلَ بدوِّ الصلاحِ لم يجزْ إلا بشرطِ القطعِ ، وإنْ كانَ بعدَهُ جازَ مطلقاً ، وبدوِّ الصلاحِ هوَ : أنْ يطيبَ أكلُهُ فيما لا يتلوَّنُ ، أو يأخذَ بالتلوينِ فيما يتلوَّنُ .
وإن باعَ الشجرةَ وثمرتها جازَ منْ غيرِ شرطِ القطعِ ، والزرعُ الأخضرُ كالثمرةِ قبلَ بدوِّ الصلاحِ ، لا يجوزُ إلا بشرطِ القطعِ ، وبعدَ اشتدادِ الحبِّ يجوزُ مطلقاً ، ولا يجوزُ بيعُ الحبِّ في سُنبلِهِ ، ولا الجوزِ واللوزِ والباقلا الأخضرِ في القشْرينِ .
فصل [ قبضُ المبيعِ وضمانهُ ] :
المبيعُ قبلَ قبضهِ من ضمانِ البائعِ ، فإنْ تلفَ أو أتلفَهُ البائعُ انفسخَ البيعُ ، وسقطَ الثمنُ ، وإنْ أتلفهُ المشتري استقرَّ عليهِ الثمنُ ، ويكونُ إتلافُهُ قَبْضاً ، وإنْ أتلفهُ أجنبيٌّ لمْ ينفسخْ بل يُخيَّرُ المشتري بينَ أن يفسخَ فيغرم الأجنبيُّ للبائعِ القيمةَ ، أو يجيزَ ويعطي الثمنَ ويغرِّمَ الأجنبيَّ القيمةَ .
وإذا اشترى شيئاً لم يجزْ أنْ يبيعهُ حتى يقبضَهُ ، لكنْ للبائعِ إذا كانَ الثمنُ في الذِّمَّةِ أن يستبدلَ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 157
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٥٧