امتنعَ الراهنُ منهُ ألزمهُ الحاكمُ إما الوفاءَ أو البيعَ ، فإنْ أصرَّ باعها الحاكمُ .
بابُ التفليس
إذا لزمهُ ديْنٌ حالٌّ فطولبَ فادعى الإعسارَ ، فإنْ عُهدَ لهُ مالٌ حُبسَ حتى يقيمَ بينةً على إعسارهِ ، وإلا حلفَ وخُلِّيَ سبيلهُ إلى أنْ يوسرَ ، فإنْ كان لهُ مالٌ وامتنعَ منَ الوفاءِ ، باعهُ الحاكمُ ووفَّى عنهُ ، فإنْ لمْ يفِ مالُهُ بدينهِ وسألَ هوَ أو وكيلُهُ أوْ غرماؤُهُ الحاكمَ الحَجْرَ حُجِرَ عليهِ ، فإذا حجَرَ لمْ يَنْفُذْ تصرُفُهُ في المالٍ ، وينفقُ عليهِ وعلى عيالهِ منهُ إنْ لمْ يكنْ لهُ كسبٌ ، ثمَّ يبيعهُ الحاكمُ ويحتاطُ ، ويَقْسِمُهُ على قدْرِ ديونهمْ ، وإنْ كانَ فيهمْ منْ دَينهُ مؤجَّلٌ يجْعلهُ تحتَ يدهِ ولمْ يُقْضَ ، أو منْ عندهُ بدَينهِ رهنٌ خُصَّ منْ ثمنهِ بقدْرِ دَينهِ .
ولوْ وجدَ أحدهمْ عينَ مالهِ التي باعها لهُ ، فإنْ شاءَ ضاربَ معَ الغرماءِ ، وإنْ شاءَ فسخَ البيعَ ورجعَ فيها ، إلا أنْ يمنعَ مانعٌ منَ الرجوعِ فيها ، مثل أنْ تُسْتَحَقَّ بشُفعةٍ ، أو رهنٍ ، أو خُلِطَتْ بأجودَ ، ونحوِ ذلكَ .
ويُتركُ للمفلسِ دَسْتُ ثوبٍ يليقُ بهِ ، وقوتُهُ وقوتُ عيالهِ يومَ القسْمةِ .
بابُ الحجرِ
لا يجوزُ تصرُّفُ الصبيِّ والمجنونِ في مالهما ، ويتصرّفُ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 162
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٦٢