يبولُ في الفراشِ وهوَ كبيرٌ ، فلوِ اطلعَ على العيبِ بعدَ تلفِ المبيعِ تعيَّنَ الأرشُ ، أوْ بعدَ زوالِ المِلكِ عنهُ ، ببيعٍ أوْ غيرهِ لمْ يكنْ لهُ طلبُ الأرشِ الآنَ ، فإنْ رجعَ إليهِ بعدَ ذلكَ فلهُ الردُّ .
وإنْ حدثَ عندَ المشتري عيبٌ آخرُ ، مثلُ أنْ يفتضَّ البِكْرَ ، تعيَّنَ الأرشُ وامتنعَ الردُّ ، فإنْ رضيَ البائعُ بالعيبِ لمْ يكنْ للمشتري طلبُ الأرشِ ، فإنْ كانَ العيبُ الحادثُ لا يُعرفُ العيبُ القديمُ إلا بهِ ، ككسرٍ البِطِّيخِ والبيضِ ونحوهما لمْ يمنعِ الردَّ ، فإنْ زادَ على ما يمكنُ المعرفةُ بهِ فلا ردَّ .
وشرْطُ الردِّ أنْ يكونَ على الفورِ ، ويُشهِدَ في طريقهِ أنَّهُ فسخَ ، فلوْ عرفَ العيبَ وهوَ يصلي ، أوْ يأكلُ ، أوْ يقضي حاجةً ، أوْ ليلاً ، فلهُ التأخيرُ إلى زوالِ العارضِ ، بشرطِ تركِ الاستعمالِ والانتفاعِ ، فإنْ أخَّرَ متمكناً ، سقطَ الردُّ والأرشُ .
[ حكم التصريةِ ] :
وتحرُمُ التصريةُ ، وهي أنْ يشُدَّ البائعُ أخلافَ البهيمةِ ويترُكَ حلْبها أياماً ليغرَّ غيرَهُ بكثرةِ اللبنِ ، فإذا اطلعَ عليهِ المشتري فلهُ الردُّ مطلقاً ، فإنْ كانَ بعدَ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 156
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٥٦