حاضرٌ لبادٍ ، بأنْ يقولَ الحاضرُ للبدويِّ الذي قدمَ بسلعةٍ ، وهيَ مما يُحتاجُ إليها في البلدِ : لا تبعِ الآنَ حتى أبيعَها لكَ قليلاً قليلاً بثمنٍ غالٍ .
2 - وأنْ يتلقَّى الركبانَ فيخبرَهُمْ بكسادِ ما معهمْ ليشتريَ منهمْ بغَبْنٍ .
3 - وأنْ يسُومَ على سَوْمِ أخيهِ ، بأنْ يزيدَ في السِّلعةِ بعدَ استقرارِ الثمنِ .
4 - وأنْ يبيعَ على بيعِ أخيهِ ، بأنْ يقولَ للمشتري : افسخِ البيعَ وأنا أبيعُكَ بأرخصَ منهُ .
5 - وأنْ ينجُشَ بأنْ يزيدَ في السلعةِ وهوَ غير راغبٍ فيها ليغرَّ بها غيرَهُ .
6 - وأنْ يبيعَ العنَبَ ممنْ يتخذهُ خمراً .
فإنْ باعَ في هذهِ الصُّورِ كلِّها المحرَّمةِ صحَّ البيعُ .
[ تفريقُ الصفقةِ وتعددها ] :
وإنْ جمعَ في عقدٍ واحدٍ ما يجوزُ وما لا يجوزُ ، مثلَ عبدِهِ وعبدِ غيرهِ بغيرِ إذنهِ ، أوْ خمرٍ وخلٍّ ، صحَّ فيما يجوزُ بقِسطِهِ منَ الثمنِ ، وبطُلَ فيما لا يجوزُ ، وللمشتري الخيارُ إنْ جهلَ الحالَ .
وإنْ جمعَ في عقدينِ مختلفي الحكمَ ، مثلَ بعتُكَ عبدي وآجَرتُكَ داري سنةً بكذا ، أوْ زوجتُكَ ابنتي وبعتُكَ عبدَها بكذا ، صحَّ وقُسِّطَ العِوضُ عليهما .
فصل [ ردُّ المبيعِ بالعيبِ ] :
منْ علمَ بالسِّلعةِ عيباً لزمهُ أنْ يبينَهُ ، فإنْ لمْ يُبَيِّنْ فقدْ غشَّ ، والبيعُ صحيحٌ ، فإذا اطَّلعَ المشتري على عيبٍ كانَ عندَ البائعِ فلهُ الردُّ .
وضابطُهُ : ما نقصَ العينَ أو القيمةَ نُقصاناً يفوتُ بهِ غرضٌ صحيحٌ ، والغالبُ في مثلِ ذلكَ المبيعِ عدمُهُ .
فيُردُّ إنْ بانَ العبدُ خِصيَّاً ، أوْ سارقاً ، أوْ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 155
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٥٥