جنسهِ ، كذهبٍ بفضَّةٍ اشتُرطَ الشرطانِ ، وجازَ التفاضُلُ ، وإنْ باعَ مطعوماً بنقدٍ صحَّ مطلقاً .
ويعتبرُ التماثُلُ في المَكيلِ بالكيلِ ، وفي الموزونِ بالوزنِ ، فلا يصحُّ رطلُ بُرٍّ برطلِ بُرٍّ إذا كانَ يتفاوتُ بالكيلِ ، ويجوزُ إردبٌّ بإردبٍّ وإنْ تفاوتَ الوزنُ ، والمرادُ ما كانَ يوزنُ أوْ يكالُ في الحجازِ في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ ، فإنْ جُهلَ حالُهُ اعتُبرَ ببلدِ البيعِ ، وإنْ كانَ مما لا يوزنُ ولا يُكالُ في العادةِ ولا جفافَ لهُ ، كالقثَّاءِ والسفرجَلِ والأُترجِّ لمْ يصحَّ بيعُ بعضهِ ببعضٍ ، فلوْ باعَ بُرَّاً ببُرٍّ جِزافاً لمْ يصحَّ ، وإنْ ظهرَ منْ بعدُ تساويهما كيلاً . وإنما تُعتبرُ المماثلةُ حالةَ الكمالِ ، فحالةُ كمالِ الثمرةِ الجفافُ ، فلا يصحُّ رُطبٌ برُطبٍ ، أوْ رُطبٌ بتمرٍ ، وكذا عنبٌ بعنبٍ ، أوْ بزبيبٍ ، وإنْ تماثلا ، فإنْ لمْ يجئ منهُ تمرٌ ولا زبيبٌ لمْ يصحَّ بيعُ بعضهِ ببعضٍ .
ولا يباعُ دقيقٌ بدقيقٍ ، ولا ببُرٍّ ، ولا خُبزٌ بخُبزٍ ، ولا خالصٌ بمَشوبٍ ، ولا مطبوخٌ بنَيءٍ ، ولا بمطبوخٍ إلا أنْ يجفَّ الطبخُ ، كتمييزِ العسلِ والسمنِ .
[ قاعدةُ مدِّ عجوة ] :
ولا يجوزُ مدُّ عجوةٍ ودرهمٌ بدرهمينِ ، أوْ بمدَّينِ ، ولا مدٌّ ودرهمٌ بمدٍّ ودرهم ، ولا مدٌّ وثوبٌ بمدَّينِ ، ولا درهمٌ وثوبٌ بدرهمينِ .
ولا يصحُّ بيعُ اللحمِ بالحيوانِ .
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 153
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٥٣