تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
كثوبٍ ثخينٍ جازَ . ولا يجوزُ بيعُ المرهونِ دونَ إذنِ المرتهِنِ ، ولا بيعُ الفُضوليِّ وهوَ أنْ يبيعَ مالَ غيرهِ بغيرِ ولايةٍ ولا وكالةٍ . ولا بيعُ ما لمْ يُعيَّنْ كأحدِ العبدينِ ، ولا بيعُ عَيٍن غائبةٍ عن العَينِ ، مثلُ بعتُكَ الثوبَ المرْوزيِّ الذي في كُمِّي ، والفرسَ الأدهمَ الذي في اصطبلي ، فإنْ كانَ المشتري رآها قبلَ ذلكَ وهيَ مما لا يتغيرُ في مدةِ الغَيْبةِ غالباً جازَ . ولوْ باعَ عُرْمةَ حنطةٍ ونحوها وهيَ مشاهدةٌ ولمْ يُعلمْ كيلُها ، أوْ باعَ شيئاً بعُرْمةِ فضةٍ مشاهدةٍ ولمْ يُعلمْ وزنها جازَ ، وتكفي الرؤيةُ . ولا يصحُّ بيعُ الأعمى ولا شراؤهُ ، وطريقُهُ التوكيلُ ، ويصحُّ سلَمُهُ بعِوَضٍ في ذمَّتهِ . فصلٌ في الربا : لا يحرمُ الرِّبا إلا في المطعوماتِ ، والذهبِ والفضَّةِ ، والعلَّةُ في تحريمِ المطعوماتِ الطُّعمُ ، وفي تحريمِ الذهب والفضة كونُهُما قيمَ الأشياء ، فإذا بيعَ مطعومٌ بمطعومٍ منْ جنسهِ ، كَبُرٍّ بِبُرٍّ اشتُرِطَ ثلاثةُ أمورٍ : المماثلةُ في القدْرِ ، والتقابضُ قبلَ التفرُّقِ ، والحُلولُ . وإنْ كانَ منْ غيرِ جنسهِ ، كَبُرٍّ بشعيرٍ اشتُرِطَ شرطانِ : الحُلولُ ، والتقابضُ قبلَ التفرُّقِ ، وجاز التفاضلُ . وإنْ باعَ نقداً بجنسهِ ، كذهبٍ بذهبٍ اشتُرطَ الشروطُ الثلاثةُ المتقدِّمةُ ، وإنْ باعَ بغيرِ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 152 | عبد الله بن إبراهيم الأنصاري / أحمد بن النقيب المصري