تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
قسمُ المعاملات كتابُ البيعِ [ أركانُ البيعِ ] : [ 1 - الصيغة ] : لا يصحُّ البيعُ إلا بالإيجابِ والقَبولِ ، فالإيجابُ : هوَ قولُ البائعِ أوْ وكيلهِ : بعتُكَ ، أوْ ملَّكتُكَ ، والقَبولُ : هوِ قولُ المشتري أوْ وكيلهِ : اشتريتُ ، أوْ تملَّكتُ ، أوْ قبلتُ . ويجوزُ أنْ يتقدَّمَ لفظُ المشتري مثل أنْ يقولَ : اشتريتُ بكذا ، فيقولُ : بعتكَ ، ويجوزُ أنْ يقولَ : بِعني بكذا ، فيقولُ : بعتُكَ ، فهذهِ صرائحُ . وينعقدُ أيضاً بالكنايةِ معَ النيةِ ، مثل : خذهُ بكذا ، أوْ جعلتُهُ لك بكذا ، وينوي بذلكَ البيعَ ، فيقبلُ ، فإنْ لمْ ينوِ بهِ البيعَ فليسَ بشيءٍ . ويجبُ ألا يطولَ الفصل بينَ الإيجابِ والقَبولِ عُرْفاً ، وإشارةُ الأخرسِ كلفظِ الناطقِ . [ 2 - المتبايعان ] : وشروطُ المتبايعَيْنِ : البلوغُ ، والعقلُ ، وعدمُ الرقِّ ، وعدمُ الحَجْرِ ، ويشترطُ أيضاً عدمُ الإكراهِ بغيرِ حقٍّ ، والإسلامُ فيمَنْ يُشترى لهُ مُصحفٌ ، أوْ مسلمٌ لا يَعتِقُ عليهِ ، وعدمُ الحِرابةِ في شراءِ السلاحِ . فإنْ أذنَ السيدُ لعبدهِ البالغِ في التجارةِ تصرَّفَ بحسبِ الإذنِ ، ولا يجوزُ لأحدٍ معاملةُ عبدٍ إلا أنْ يعلمَ أنَّ سيدهُ أَذِنَ لهُ ، ببينةٍ ، أوْ بقولِ السيدِ ، ولا يُقبلُ فيهِ قولُ العبدِ ، والعبدُ لا يملكُ شيئاً وإنْ ملَّكهُ سيدُهُ . [ حكمُ المبيعِ في مدةِ الخيار ] : وإذا انعقدَ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 150 | عبد الله بن إبراهيم الأنصاري / أحمد بن النقيب المصري