تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
بابُ الصيدِ والذبائحِ لا يحلُّ الحيوانُ إلا بالذكاةِ ، إلا السمكَ والجرادَ فيحلُّ ميتتُهما ، ويحرمُ ما ذبحهُ مجوسيٌّ ومرتدٌّ وعابدُ وثنٍ ونصرانيُّ العربِ ، ويجوزُ الذبحُ بكلِّ ما لهُ حدٌّ يقطعُ إلا السنَّ والعظمَ والظفرَ منَ الآدميِّ وغيرهِ ، متصلاً أوْ منفصلاً . وما قدر على ذبحهِ اشترطَ قطعُ حلقومهِ ومريئهِ ، ويندبُ أنْ يوجَّهَ إلى القِبلةِ ، وأنْ يُحِدَّ الشفرةَ ويسرعَ إمرارها ، ويسمي اللهَ تعالى ، ويصلي على النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلمَ ، ويقطعَ الأوداجَ كلَّها ، وأنْ ينحرَ الإبلَ قائمةً معقَّلةً ، ويذبحَ ما عداها مضطجعةً على جنبها الأيسرِ ، ولا يكسرَ عنقها ولا يسلخها حتى تموتَ . ويشترطُ أنْ لا يرفعَ يدَهُ في أثناءِ الذبحِ ، فإنْ رفعها قبلَ تمامِ قطعِ الحلقومِ والمرئِ ثمَّ قطعهما لمْ تحلَّ . وأما الصيدُ : فحيثُ أصابهُ السهمُ أوِ الجارحةُ المعلَّمةُ فماتَ قبلَ القدرةِ على ذبحهِ حلَّ إذا أرسلهُ بصيرٌ تحلُّ ذكاتهُ ، ولمْ يمت الصيدُ بثقلِ السهمِ بلْ بحدهِ ، ولا أكلتِ الجارحةُ منهُ شيئاً ، فإنْ ماتَ بثقلِ الجارحةِ حلَّ ، وإنْ أصابهُ السهمُ فوقعَ في ماءٍ أوْ على جبلٍ ثمَّ تردى منهُ فماتَ ، أوْ غابَ عنهُ بعدَ أنْ جرحَ ثمَّ وجدهُ ميتاً لمْ يحلَّ ، وإذا ندَّ بعيرٌ ونحوهُ وتعذرَ ردُّهُ ، أوْ تردى في