[ زيارةُ قبرِ النبيِّ صلّى اللهُ عليهِ وسلمَ ومسجدهُ ] :
ويُندبُ إذا فرغَ منْ حجهِ زيارةُ قبرِ النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلمَ ، فيصلي تحيةَ مسجدهِ ، ثمَّ يأتي القبرَ الشريفَ المكرَّمَ فيستدبرُ القِبْلةَ ويجعلُ قنديلَ القِبلةِ الذي عندَ رأسِ القبرِ على رأسهِ ، ويطرقُ رأسهُ ويستحضرُ الهيبةَ والخشوعَ ، ثمَّ يسلمُ ويصلي على النبيِّ صلى الله عليه وسلم بصوتٍ متوسطٍ ، ويدعو بما أحبَّ ، ثمَّ يتأخرُ إلى جهةِ يمينهِ قدْرَ ذراعٍ فيسلمُ على أبي بكرٍ ، ثمَّ يتأخرُ قدرَ ذراعٍ فيسلمُ على عمرَ رضي اللهُ عنهُما ، ثمَّ يرجعُ إلى موقفهِ الأولِ ويكثرُ الدعاءَ والتوسلَ والصلاةَ عليهِ ، ثمَّ يدعو عندَ المنبرِ ، وفي الروضةِ .
ولا يجوزُ الطوافُ بالقبرِ ، ويُكرهُ إلصاقُ الظهرِ والبطنِ بهِ ، ولا يُقَبِّلُهُ ولا يستلمُهُ .
ومنْ أقبحِ البدعِ أكلُ التمرِ في الروضةِ .
ويزورُ البقيعَ ، فإذا أرادَ الرحيلَ ودَّعَ المسجدَ بركعتينِ ، والقبرَ الكريمَ بالزيارةِ والدعاءِ .
واللهُ تعالى أعلمُ .
بابُ الأضحية
هيَ سنةٌ مؤكدةٌ ، يندبُ لمنْ أرادها أنْ لا يحلقَ شعرَهُ ولا يُقلِّمَ ظفرَهُ في عَشْرِ ذي الحجةِ حتى يضحِّي ، ويدخُلُ وقتُها إذا طلعتِ الشمسُ ومضى قدْرُ صلاةِ العيدِ والخُطبتينِ ، ويخرجُ بخروجِ أيامِ التشريقِ ، وهي ثلاثةٌ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 145
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٤٥