تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
والقِبلةُ عنْ يسارهِ ، فإذا فرغَ لا يقفُ عندها ويبيتُ بمنى . ثمَّ يلتقطُ منَ الغدِ وهوَ ثاني أيامِ التشريقِ إحدى وعشرينَ حصاةً فيرمي بها الجمراتِ الثلاث كلَ جمرةٍ بسبْعٍ بعدَ الزوالِ كما تقدّمَ ، ولا يجوزُ رميُ الجمارِ في أيامِ التشريقِ إلا بعدَ الزوالِ . ويجبُ الترتيبُ فيرمي ما يلي مسجدَ الخَيْفِ أولاً ، والوسطى ثانياً ، والعقبةَ ثالثاً . ويندبُ الغُسلُ كلَّ يومٍ للرمي ، فإذا رمى في ثاني التشريقِ نُدبَ للإمامِ أنْ يخطبَ خطبةً يعلمهُمْ فيها جوازَ النَفْرِ ويودعُهم ، ثمَّ يتخيرُ : بينَ أنْ يتعجلَ في يومينِ ، وبينَ أنْ يتأخَّرَ . فإذا أرادَ التعجيلَ فلينفرْ بشرطِ أنْ يرتحلَ منْ منى قبلَ الغروبِ ، فإنْ غربتْ وهو بمنى امتنعَ التعجيلُ ولزمهُ المبيتُ ورميُ الغدِ ، وإنْ لمْ يرِدِ التعجيلَ باتَ بمنى والتقطَ إحدى وعشرينَ حصاةً يرميها منَ الغدِ بعدَ الزوالِ كما تقدمَ ، ثمَّ ينفرُ . ويُندبُ أنْ ينزلَ المحصَّبُ - وهو عندَ الجبلِ الذي عندَ مقابرِ مكةَ - وقدْ فرغَ منْ حجِّهِ ، وإذا أرادَ الاعتمارَ اعتمرَ منَ الحلِّ كما سيأتي في صفةِ العمرةِ . [ طوافُ الوداعِ ] : فإذا أرادَ الرجوعَ إلى بلدهِ أتى مكةَ وطافَ للوداعِ ، ثمَّ ركعَ ركعتيهِ ووقفَ في الملتزمِ بينَ الحجرِ الأسودِ والبابِ وقالَ : اللهمَّ إنَّ البيتَ