تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
والنظرِ إلى البيتِ والطوافِ وشربِ ماءِ زمزمَ لما أحبَّ منْ أمرِ الدينِ والدنيا ، وأنْ يتضلَّعَ منهُ ، ويزورَ المواضعَ الشريفةَ بمكةَ . ويحرمُ أخذُ شيءٍ من طينِ الكعبةِ وترابِ الحرمِ وأحجارهِ ، ولا يستصحبُ شيئاً منَ الأكْوِزَةِ والأباريقِ المعمولةِ منْ حرمِ المدينةِ أيضاً . فصلٌ [ في العُمْرَةِ ] : صفةُ العمرةِ أنْ يُحرمَ بها كما يُحرمُ بالحجِّ ، فإنْ كانَ مكياً فمنْ أدنى الحلِّ ، وإنْ كان آفاقياً فمنَ الميقاتِ كما تقدمَ ، ويحرُمُ بإحرامها جميع ما يحرمُ بإحرامِ الحجِّ . ثمَّ يدخلُ مكةَ فيطوف طوافَ العمرةِ ، ولا يُشْرعُ لها طوافُ قدومٍ ، ثمَّ يسعى ثمَّ يحلقُ رأسهُ أوْ يُقصِّرُ وقدْ حلَّ منها . فأركانها : إحرامٌ ، وطوافٌ ، وسعيٌ ، وحلقٌ . وأركانُ الحجِّ : هذهِ الأربعةُ ، والوقوفُ . [ واجباتُ الحجِّ ] : وواجباته : كونُ الإحرامِ منَ الميقاتِ ، ورميُ الجمارِ ، والمبيتُ بمزدلفةَ ولياليَ مِنى ، وطوافُ الوداعِ . وما عدا ذلك سننٌ . فإنْ تركَ ركناً لمْ يحلَّ منْ إحرامهِ حتى يأتيَ بهِ ، ومنْ تركَ واجباً لزمَهُ دمٌ ، ومنْ تركَ سنةً لمْ يلزمهُ شيءٌ . [ الإحصار ] : ومنْ أحصرهُ عدوٌّ عنْ مكةَ ولمْ يكنْ لهُ طريقٌ آخرُ تحللَ ، بأنْ ينويَ التحللَ ويحلقَ رأسهُ ويريقُ دماً مكانهُ إنْ وجدهُ ، وإلا أخرجَ طعاماً بقيمتهِ ، وإنْ عجزَ صامَ لكِّل مدٍّ يوماً ولا قضاءَ .