متراخياً ولوْ إلى سنينَ .
[ التحلل ] :
وللحجِّ تحللانِ أولٌ وثانٍ :
فالأولُ : يحصلُ باثنينِ منْ هذهِ الثلاثةِ أيها كانَ : إما حلقٌ ورميٌ ، أوْ حلقٌ وطوافٌ ، أوْ رميٌ وطوافٌ ، فمتى فعلَ اثنينِ منها حصلَ التحللُ الأولُ ، ويحلُّ بهِ جميعُ ما حرمَ عليهِ ما عدا النساءَ منْ وطءٍ وعقدِ نكاحٍ ومباشرةٍ .
[ والثاني ] : فإذا فعلَ الثالثَ حلَّ لهُ كلُّ ما حرَّمهُ الإحرامُ . فصل [ المبيتُ في مِنى ] :
فإذا فرغَ منْ طوافِ الإفاضةِ والسَّعي رجعَ إلى مِنى وباتَ بها ، ويلتقطُ في أولِ أيامِ التشريقِ - وهوَ ثاني العيدِ - إحدى وعشرينَ حصاةً منْ منى ويتجنبُ المواضعَ الثلاثةَ المتقدِّمة ، فإذا زالتِ الشمسُ رمى بها قبلَ الصلاةِ ، فيرمي الجمرةَ الأولى وهيَ التي تلي مسجدَ الخَيفِ ، فيصعدُ إليها ويجعلُها عنْ يسارهِ ويستقبلُ القِبلةَ ويرميها بسبعِ حصياتٍ ، حصاة حصاة كما تقدم .
ثمَّ ينحرفُ قليلاً بحيثُ لا ينالهُ الحصى الذي يرميهِ الناسُ وتبقى الجمرةُ خلفهُ ويستقبلُ القِبلةَ ويدعو ويذكرُ بخشوعٍ وتضرعٍ بقدْرِ سورةِ البقرةِ .
ثمَّ يأتي الجمرةَ الثانيةَ فيفعلُ كما فعلَ في الأولى ، فإذا فرغَ منها وقفَ ودعا قدرَ سورةِ البقرةِ .
ثمَّ يأتي الجمرةَ الثالثةَ وهيَ جمرةُ العقبةِ التي رماها يومَ النحرِ فيرميها بسبعٍ كما فعلَ يومَ النحرِ سواءً ، فيستقبلُها
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 141
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٤١