ويرفعُ يديهِ حتى يُرى بياضُ إبطيهِ ، ويرمي رمياً ، ولا ينقُدُ نقداً .
[ 4 - الركن الرابع : الحلقُ ] :
فإذا فرغَ منَ الرمي ذبحَ هدْياً إنْ كانَ معهُ هديٌ ، أوْ ضحَّى ، ثمَّ يحلقُ الرجلُ جميعَ رأسهِ ، هذا هوَ الأفضلُ ، ولهُ أنْ يقتصرَ على ثلاثِ شعراتٍ منهُ أوْ تقصيرها ، والأفضلُ في التقصيرِ قدْرُ أنملةٍ منْ جميعِ شعرهِ ، وأما المرأةُ فالأفضلُ لها التقصيرُ على هذا الوجه .
ويكونُ حالَ الحلقِ مستقبلَ القِبلةِ ، ويبدأُ الحالقُ بشقهِ الأيمنِ ويدفنُ شعرهُ .
والحلقُ ركنٌ لا يتمُّ الحجُّ إلا بهِ ، ويبقى محرماً إلى أن يأتي بهِ ، ومنْ لا شعرَ لهُ أمرَّ الموسى على رأسهِ .
[ 5 - طوافُ الإفاضةِ : وهو الركنُ الخامس من أركان الحج ] :
ثمَّ يأتي مكةَ في يومهِ فيطوفُ طوافَ الإفاضةِ ، وهوَ ركنٌ لا يتمُّ الحجُّ إلا بهِ ، ويبقى محرماً إلى أنْ يأتي بهِ ، وصفتُهُ كما تقدَّمَ ، ثمَّ يصلي ركعتينِ ، ثمَّ إنْ كانَ سعى مع طوافِ القدومِ لمْ يُعِدْهُ ، وإلا سعى ، ولأنَّ السعيَ أيضاً ركنٌ لا يتمُّ الحجُّ إلا بهِ ويبقى محرماً إلى أنْ يأتيَ بهِ .
واعلمْ أنَّ الرميَ والحلقَ وطوافُ الإفاضةِ الأفضلُ تقديمُ الرميِ ثمَّ الحلقِ ثمَّ الطوافِ ، فلوْ أتى بها على غيرِ هذا الترتيبِ فقدَّم وأخَّرَ جازَ ، ويدخلُ وقتُ الثلاثةِ بنصفِ الليلِ منْ ليلةِ النحرِ ، ويخرجُ وقتُ رمي جمرةِ العقبةِ بخروجِ يومِ النحرِ ، ويبقى وقتُ الحلقِ والطوافِ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 140
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٤٠