تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ويندبُ أنْ يقفَ عندَ الصَخَراتِ الكبارِ المفروشةِ أسفلَ جبلِ الرحمةِ ، وأما الصعودُ إلى جبلِ الرحمةِ الذي في وسطِ عرفةَ فليسَ في طلوعهِ فضيلةٌ زائدةٌ ، فالوقوفُ صحيحٌ في جميعِ تلكَ الأرضِ المتسعةِ وذلكَ الجبلُ جزءٌ منها هو وغيرُهُ سواءٌ ، والوقوف عند الصخرات أفضل ، والأفضلُ للمرأةِ الجلوسُ في حاشيةِ الناس . وواجباتُ الوقوفِ : حضورُ جزءٍ منْ عرفاتٍ عاقلاً ، ووقتُهُ : من الزوالِ إلى طلوعِ الفجرِ الثاني منْ يومِ النحرِ . فمنْ حضَرَ بعرفةَ في شيءٍ منْ هذا الوقت وهوَ عاقلٌ ولوْ ماراً في لحظةٍ فقدْ أدركَ الحجَّ ، ومنْ فاتهُ ذلكَ أوْ وقفَ مغمىً عليهِ فقدْ فاتهُ الحجُّ ، فيتحللُ بفعلِ عمرةٍ : فيطوفُ ويسعى ويحلِقُ وقدْ حلَّ منْ إحرامهِ ، ويجبُ عليهِ القضاءُ ودمٌ للفواتِ مثلُ دمِ التمتعِ . [ الإفاضةُ إلى المزدلفةِ ] : فإذا غربت الشمسُ أفاضوا إلى مزدلفةَ ذاكرينَ ملبينَ بسكينةٍ ووقارٍ ، بغيرِ مزاحمةٍ وإيذاءٍ وضربِ دوابٍ ، فمنْ وجدَ فُرجةً أسرعَ ، ويؤخِّرونَ المغربَ ، وليجمعوها بمزدلفةَ معَ العِشاءِ فإذا وصلوها نزلوا وصلُّوا وباتوا بها ، وصلّوا الصبحَ أولَ الوقتِ ، ويأخذونَ منها حصى الجمارِ سبعَ حَصَياتٍ لقطاً لا تكسيراً ، والأفضلُ بقدْرِ الباقلا ، ويقفونَ بعدَ الصلاةِ على
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 138 | عبد الله بن إبراهيم الأنصاري / أحمد بن النقيب المصري