اللهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ يحيي ويميتُ بيدهِ الخيرُ وهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ ، لا إلهَ إلا اللهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ ، أنجزَ وعدهُ ، ونصرَ عبدهُ ، وهزمَ الأحزابَ وحدهُ ، لا إلهَ إلا اللهُ ، ولا نعبدُ إلا إياهُ مخلصينَ لهُ الدينَ ولوْ كرهَ الكافرونَ ، ثمَّ يدعو بما أحبَّ ، ثمَّ يعيدُ هذا الذكرَ كلَّهُ والدعاءَ ثانياً وثالثاً .
ثمَّ ينزلُ من الصفا فيمشي على هِينَتهِ حتى يبقى بينَهُ وبينَ الميلِ الأخضرِ - المعلَّقِ بركنِ المسجدِ على يسارهِ - قدرَ ستةِ أذرعٍ ، فحينئذٍ يسعى سعياً شديداً حتى يتوسطَ بينَ الميلينِ الأخضرينِ اللذينِ أحدهما في ركنِ المسجدِ والآخرُ متصلٌ بدارِ العباسِ ، فحينئذٍ يتركُ السعيَ الشديدَ ويمشي على هِينَتهِ حتى يأتيَ المروةَ فيصعدَ عليها ، ويأتي بالذكرِ الذي قيلَ على الصفا والدعاءِ ، فهذهِ مرةٌ .
ثمَّ ينزلُ فيمشي في موضعِ مشيهِ ويسعى في موضعِ سعيهِ إلى الصفا فهذه مرتانِ ، فيعيدُ الذكرَ والدعاءَ ، ثمَّ يذهبُ إلى المروةِ ، فهذهِ ثلاثةٌ ، يفعلُ ذلكَ حتى تكمُلَ سبعاً يختمُ بالمروةِ .
وواجباتُ السعيِ أربعةٌ :
أحدها : أنْ يبدأَ السعيَ بالصفا ، فلو بدأ بالمروةِ إلى الصفا لمْ تُحتسبْ هذهِ المرةُ ، وحينئذٍ ابتدأ السعيَ .
ثانيها : قطعُ جميعِ المسافةِ ، فلوْ تركَ شبراً أوْ أقلَّ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 135
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٣٥