منهُ لمْ يصحَّ ، فيجبُ أنْ يلصقَ عقبَهُ بحائطِ الصفا ، فإذا انتهى إلى المروةِ ألصقَ رؤوسَ الأصابعِ بحائطِ المروةِ ، ثمَّ إذا ابتدأَ الثانيةَ ألصقَ عقبهُ بحائطِ المروةِ ورؤوسَ أصابعهِ بحائطِ الصفا ، وهكذا أبداً يُلصقُ عقبَهُ بما يذهبُ منهُ ورؤوسَ أصابعهِ بما يذهبُ إليهِ .
ثالثها : استكمالُ سبعِ مراتٍ ، يحسبُ ذهابهُ منَ الصفا إلى المروةِ مرةً ، ومنَ المروةِ إلى الصفا مرةً ، وهكذا كما تقدمَ ، فلوْ شكَّ فيهِ أوْ في أعدادِ الطوفاتِ أخذَ بالأقلِّ وكمَّلَ .
رابعها : أنْ يسعى بعدَ طوافِ الإفاضةِ أو القدومِ بشرطِ أنْ لا يفصلَ بينهما الوقوفُ بعرفة .
[ سننُ السعي ] :
وسننُهُ ما تقدَّمَ ، وأنْ يكونَ على طهارةٍ وسِتارةٍ ، وأنْ يقولَ بينهما : ربِّ اغفرْ وارحمْ وتجاوزْ عما تعلمْ إنكَ أنتَ الأعزُّ الأكرمُ .
اللهمَّ ربنا آتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرةِ حسنةً وقنا عذابَ النّار . ولوْ قرأ القرآنَ فهوَ أفضلُ ، ولا يُندبُ تكرارُ السعي . [ الخروجُ إلى مِنى ] :
فإذا كانَ سابعُ ذي الحجّةِ نُدبَ للإمامِ أنْ يخطبَ خُطبةً واحدةً بعدَ صلاةِ الظهرِ بمكةَ يعلمهُم فيها ما بين أيديهمْ منَ المناسكِ ويأمرُهم بالخروجِ إلى منى منَ الغدِ .
يخرجُ الإمامُ يومَ الثامنِ بعد صلاةِ الصبحِ إلى منى ، فيصلي الظهرَ والعصرَ والمغربَ والعِشاءَ بمنى ويبيتُ بها ويصلي
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 136
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٣٦