طوافٍ يعقبُهُ سعيٌ ، فإنْ رامَ السعيَ عقبَ طوافِ القدومِ فعلهما ، وإنْ رامهُ عقبَ طوافِ الإفاضةِ أخَّرهُما إليهِ .
ويقولُ في رمَلهِ : اللهمَّ اجعلهُ حجاً مبروراً وسعياً مشكوراً وذنباً مغفوراً .
وأنْ يمشيَ على مهلهِ في الأربعةِ الأخيرةِ ويقولُ فيها : ربِّ اغفرْ وارحمْ واعفُ عما تعلمُ إنكَ أنتَ الأعزُّ الأكرمُ ، ( رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةَ ) الآية ، وهوَ في الأوتارِ آكدُ ، ويقبِّلُ الحجرَ الأسودَ في كلِّ طوفةٍ ، وكذا يستلمُ اليمانيَّ ، وفي الأوتارِ آكدُ ، فإنْ عجزَ عنْ تقبيلهِ لزحمةٍ أوْ خافَ أنْ يؤذيَ الناسَ استلمهُ بيدهِ وقبلها ، فإنْ عجزَ استلمهُ بعصا وقبّلها ، فإنْ عجزَ أشارَ إليهِ بيدهِ .
وهنا دقيقةٌ وهوَ أنَّ بجدارِ البيتِ شاذروانَ كالصُّفَّةِ والزَّلاقةِ وهوَ منَ البيتِ ، فعندَ تقبيلِ الحجرِ يكونُ الرأسُ في هواءِ الشاذروانِ فيجبُ أنْ يثبتَ قدميهِ إلى فراغهِ منَ التقبيلِ ويعتدلَ قائماً ، ثمَّ بعدَ ذلكَ يمرُّ ، فإنْ انتقلتْ قدماهُ إلى جهةِ البابِ وهوَ مطامنٌ في التقبيلِ ، ولوْ قدرَ أُصبعٍ ، ومضى كما هوَ لمْ تصحَّ تلكَ الطوفةُ ، فالاحتياطُ إذا اعتدلَ منَ التقبيلِ أنْ يرجعَ إلى جهةِ يسارهِ - وهيَ جهةُ الركنِ اليمانيِّ - قدراً يتحققُ بهِ أنهُ كما كانَ قبلَ التقبيلِ .
واجباتُ الطوافِ :
1 - سترُ العورةِ ، فمتى ظهرَ شيءٌ منها
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 133
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٣٣