تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
عليهِ ثلاثاً كما تقدمَ ، ويكبِّرُ ثلاثاً ويقولُ : اللهمَّ إيماناً بكَ وتصديقاً بكتابكَ ووفاءً بعهدكَ واتباعاً لسنةِ نبيكَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم . ثمَّ يمشي إلى جهةِ يمينهِ ، ماراً على جميعِ الحَجَرِ الأسودِ بجميعِ بدنهِ وهوَ مستقبلُهُ ، فإذا جاوزهُ انفتلَ وجعلَ البيتَ عنْ يسارهِ ، ويطوفُ ويقولُ عندَ البابِ : اللهمَّ إنَّ هذا البيتَ بيتكَ والحرم حرمكَ والأمن أمنكَ وهذا مقامُ العائذِ بكَ منَ النارِ . فإذا وصلَ إلى الركنِ الذي عندَ فتحةِ الحِجْرِ قالَ : اللهمَّ إني أعوذُ بكَ منَ الشكِّ والشركِ والشقاقِ والنفاقِ وسوءِ الأخلاقِ وسوءِ المنقلبِ في المالِ والأهلِ والولدِ . ويقولُ قُبالةَ الميزابِ : اللهمَّ أظلَّني في ظلِّكَ يومَ لا ظلَّ إلا ظلُّكَ ، واسقني بكأسِ نبيكَ محمدٍ صلى الله عليه وسلمَ مَشْرَباً هنيئاً لا أظمأُ بعدَهُ أبداً . ويقولُ بينَ الركنِ الثالثِ واليمانيِّ : اللهمَّ اجعلهُ حجاً مبروراً وسعياً مشكوراً وعمَلاً مقبولاً وتجارةً لنْ تبورَ يا عزيزُ يا غفورُ . فإذا بلغ الركنَ اليمانيَّ لمْ يُقبّلْهُ بلْ يستلمُهُ ويُقّبِّلُ يدَهُ بعدَ ذلكَ ، ولا يُقبّلُ شيئاً من البيتِ إلا الحجرَ الأسودَ ، ولا يستلمُ شيئاً إلا اليمانيَّ ، وهوَ الذي قبْلَ الحجرِ الأسودِ ، ثمَّ إذا وصلَ إلى الحجرِ الأسودِ فقدْ كمُلتْ لهُ طوفةٌ ، يفعلُ ذلكَ سبعاً . ويُسنُّ في الثلاثةِ الأوَلِ منها الإسراعُ ، ويُسمى : الرَّمَلَ ، وإنما يُشْرعُ هوَ والاضطباعُ في