يتزوجَ أوْ يزوِّجَ فإنْ فعلَ فالعقْدُ باطلٌ ، ويكرهُ لهُ أنْ يخطبَ امرأةً وأنْ يشهدَ على نكاحٍ .
الخامس [ من محرماتِ الإحرامِ ] : يحرُمُ أنْ يصطادَ كلَّ صيدٍ بريٍّ مأكولٍ ، أوْ ما تولدُ منْ مأكولٍ وغيرِ مأكولٍ ، فإنْ ماتَ في يدهِ أوْ أتلفهُ أوْ أتلفَ جزءاً لزمهُ الجزاءُ ، فإنْ كانَ لهُ مثلٌ منَ النَّعمِ وجبَ مثلُهُ من النعمِ ، يخيرُ بينهُ وبينَ طعامٍ بقيمتهِ وبينَ صومٍ لكلِّ مدٍّ يومٌ ، وإنْ لمْ يكنْ لهُ مثلٌ وجبت القيمةُ ، إلا في الحَمَامِ وما عبَّ وهَدَرَ فشاةٌ ، ثمَّ إنْ شاءَ يُخرجُ بالقيمةِ طعاماً أوْ يصومُ لكلِّ مدٍّ يوماً .
ويحرمُ ذلكَ كلُّهُ على الرجلِ والمرأةِ ، إلا فعلَ التجردِ منَ المخيطِ وكشفِ الرأسِ فيختصُّ وجوبُهُ بالرجلِ ، لكن يلزمُ المرأة كشف وجهها ، فإنْ أرادتِ السترَ عن الناس ، سدلتْ عليهِ شيئاً بشرط أنْ لا يمسَ وجهها ، فإنْ مسَّهُ منْ غيرِ اختيارها لمْ يضرّ ، وللمحرمِ حكُّ رأسهِ وجسدهِ بأظفارهِ بحيثُ لا يقطعُ شعراً ، ولهُ قتلُ القمْلِ ، لكنْ يكرهُ أنْ يفلِّيَ المحرمُ رأسهُ ، فإنْ قتلَ منها قملةً ندبَ أنْ يتصدَّقَ ولوْ بلقمةٍ .
فصل [ سننُ دخولِ مكة ] :
إذا أرادَ دخولَ مكةَ اغتسلَ خارجَ مكةَ بنيةِ دخولِ مكةَ ، ويدخلُ بالنهارِ منْ بابِ المعلّى من ثنيةِ كَدَاءَ ، ماشياً حافياً إنْ لمْ يخفْ نجاسةً .
ولا يؤذي أحداً
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 130
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٣٠