تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
بمزاحمةٍ ، وليمضِ نحوَ المسجدِ الحرامِ ، فإذا وقعَ بصرُهُ على البيتِ رفعَ يديهِ حينئذٍ وهوَ يراهُ منْ خارجِ المسجدِ منْ موضعٍ يقالُ لهُ : رأسُ الرَّدْمِ ، فهناكَ يقفُ ويرفعُ يديهِ ويقولُ : " اللهمَّ زدْ هذا البيتَ تشريفاً وتكريماً وتعظيماً ومهابةً ، وزدْ منْ شرّفهُ وعظَّمهُ ممَّنْ حجّهُ واعتمرهُ تشريفاً وتكريماً وتعظيماً وبرّاً ، اللهمَّ أنتَ السلامُ ومنكَ السلامُ فحيِّنا ربنا بالسلامِ " . ويدعو بما أحبَّ منْ أمرِ الدينِ والدنيا ، ثمَّ يدخلُ المسجدَ منْ بابِ شَيْبةَ قبلَ أنْ يشتغلَ بحطِّ رحلهِ وكراءِ منزلٍ وغير ذلكَ ، بلْ يقفُ بعضُ الرفقةِ عندَ المتاعِ وبعضُهمْ يأتي المسجدَ بالنَّوبة ، ويقصدُ الحجرَ الأسودَ ويدنو منهُ بشرط أنْ لا يؤذي أحداً بمزاحمةٍ فيستقبلُهُ ، ثمَّ يقبلُهُ بلا صوتٍ ويسجدُ عليهِ ، ويكررُ التقبيلَ والسجودَ عليهِ ثلاثاً ، ومنْ هنا يقطعُ التلبيةَ ، ولا يلبي في طوافٍ ولا سعيٍ حتى يفرُغَ منهما . [ كيفيةُ الطوافِ ] : ثمَّ يضطبعُ فيجعلُ وسطَ ردائهِ تحتَ عاتقِهِ الأيمنِ ويطرحُ طرفيهِ على عاتقِهِ الأيسرِ ويتركُ منكبَهُ الأيمَنَ مكشوفاً ، ثمَّ يَشْرَعُ في الطوافِ فيقفُ مستقبلَ البيتِ ، ويكونُ الحجرُ الأسودُ منْ جهةِ يمينهِ والركنُ اليمانيُّ منْ جهةِ شمالهِ ، ويتأخرُ عنِ الحجرِ قليلاً إلى جهةِ الركنِ اليمانيِّ فينوي الطّوافَ للهِ تعالى ، ثمَّ يستلمُ الحَجَرَ بيدهِ ثمَّ يُقَبّلهُ ويسجدُ