حرُمَ ذلكَ ، فلوْ خلَّلَ أوْ غسلَ وجههُ فرأى في كفهِ شَعْراً وعلمَ أنهُ هوَ الذي نتفهُ حين غسلَ وجههُ أوْ خلَّلَ لزمهُ الفديةُ ، وإنْ علمَ أنهُ كانَ قدِ انتتفَ بنفسهِ أوْ لمْ يعلمْ هذا ولا ذاكَ فلا شيءَ عليهِ ، وإنِ احتاجَ إلى حلْقِ الشعرِ لمرضٍ أوْ حرٍّ أوْ كثرةِ قملٍ ، أو احتاجَ إلى لبسِ المخيطِ للحرِّ أو البردِ ، أوْ إلى تغطيةِ الرأسِ فلهُ ذلكَ ويفدي .
الرابعُ : [ يحرمُ بعد الإحرامِ ] الجِماعُ في الفرجِ والمباشرةُ فيما دونَ الفرجِ بشهوةٍ كالقُبلةِ والمعانقةِ واللمسِ بشهوةٍ .
فإنْ جامعَ عمداً في العمرةِ قبلَ فراغها ، أوْ في الحجِّ قبلَ التحللِ الأولِ ، فسدَ نسكُهُ ، ويجبُ عليهِ :
1 - إتمامهُ كما كانَ يتمُّهُ لوْ لمْ يفسدْهُ .
2 - والقضاءُ على الفورِ وإنْ كانَ الفاسدُ تطوعاً .
3 - والكفارةُ وهيَ بدنةٌ ، فإنْ لمْ يجدْ فبقرةٌ ، فإنْ لمْ يجدْ فسبعُ شياهٍ ، فإنْ لم يجدْ قوَّمَ البدنةَ دراهمَ والدراهمُ طعاماً ويتصدَّقُ بهِ ، فإنْ لمْ يجدْ صامَ عنْ كلِّ مدِّ يوماً .
4 - ويجبُ أنْ يُحرمَ بالقضاءِ منْ حيثُ أحرمَ بالأداءِ ، فإنْ كانَ أحرمَ بهِ منْ دونِ الميقاتِ أحرمَ بالقضاءِ منَ الميقاتِ .
ويُندبُ أنْ يفارقَ الموطوءةَ في المكانِ الذي وطئَها فيهِ إنْ قضى وهيَ معهُ .
وإنْ جامعَ بعدَ التحللِ الأولِ لمْ يفسدْ وعليهِ شاةٌ .
وإنْ جامعَ ناسياً فلا شيءَ عليهِ .
ويحرُمُ عليهِ أنْ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 129
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١٢٩